1258 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُجَمِّعَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَلَا يَكُونُ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ
شرح
السكينة والوقار فما أدركت فصل وما سبقت فأتمه فإن الله عز وجل يقوليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِومعنى قوله فاسعوا هو الانكفاف « 1 » .
« وروى محمد بن مسلم ( إلى قوله ) أن يجمع » أي يصلي جمعة « هؤلاء وهؤلاء ولا يكون بين الجماعتين » أي الجمعتين « أقل من ثلاثة أميال » والمشهور أنه على الحرمة ( وقيل ) بالكراهة لعدم دلالة الخبر على الحرمة صريحا فإن النهي سيما في الأخبار أعم من الحرمة مع قطع النظر عن الطريق إلى محمد بن مسلم فإن فيه جهالة لكن روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال يعني ( يمكن أن يكون التفسير من محمد بن مسلم أو من غيره ) لا يكون جمعة إلا فيما بينه وبينه ثلاثة أميال وليس تكون جمعة إلا بخطبة ، قال فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء « 2 » .
وروى الشيخ في الموثق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، ومعنى ذلك ( كأنه كلام محمد بن أحمد بن يحيى لأنه مأخوذ من كتابه ) إذا كان إمام عادل ، ( وفي بعض النسخ إذا كان الإمام عادلا وعلى النسختين يمكن أن يكون المراد به إمام الزمان أو المقابل للفاسق ) وقال : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال - واعلم ( كأنه كلام محمد بن أحمد بن يحيى ) أن للجمعة حقا قد ذكر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لعبد الملك مثلك يهلك
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب علة السعي إلى الصلاة خبر 1 والآية في سورة الجمعة 9
( 2 ) الكافي باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب خبر 7