تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وَأَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا عَلَى آدَمَ ع وَكَانَ بَيْنَ مَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَبَيْنَ مَا تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَفِي أَيَّامِ الْآخِرَةِ يَوْمٌ
كَأَلْفِ سَنَةٍ
مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْعِشَاءِ وَصَلَّى آدَمُ ع ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ رَكْعَةً لِخَطِيئَتِهِ وَرَكْعَةً لِخَطِيئَةِ حَوَّاءَ وَرَكْعَةً لِتَوْبَتِهِ فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ رَكَعَاتٍ عَلَى أُمَّتِي
شرح
لا يدل على أنها أحب ، فيمكن أن يكون من جملة الصلوات الأحب ويكون صلاة الظهر أو الجمعة أو هما أحب منها ، وكذا الوصية بالحفظ من بينها ، ويمكن أن يكون بعد الظهر من وحي آخر لا أن يكون تفسيرا للوسطى ، مع أنه يمكن تأويل الخبر الأول بما يرجع إليها والإبهام لحكمة خفية لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم كما في مواضع أخر فالاحتياط في حفظهما ورعايتهما . « وأما صلاة المغرب ( إلى قوله ) على آدم » أي قبل توبته أو ذكره بالاستشفاء بالخمسة أهل البيت كما ورد في الأخبار الكثيرة من طرقنا وطرقهم « وكان ( إلى قوله ) إلى العشاء » يعني أن ثلاثمائة سنة كان زمانه ما بين العصر إلى العشاء ، ويفهم منه أن وقت العصر بعد سبعة أعشار من اليوم « وصلى ( إلى قوله ) لخطيئته » أي لكفارتها « وركعة لخطيئة حواء » لكفارتها ( وركعة للشكر على قبول التوبة ، ففرض الله عز وجل هذه الثلاث ركعات على أمتي ) لتكون كفارة لذنوبهم وشكرا على نعمائه ، سيما فتح باب التوبة فإنه من أعظم نعمه تعالى « وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء » ويظهر منه أنها ساعة الاستجابة في الليل ، ويحتمل أن تكون هذه غيرها كما ورد في الصحيح أنها السدس الرابع من الليل وأن تكون مبهمة فيهما وفي السدس الآخركما في سائر المبهمات ، وربما يكون التعيين مضرا وإن كان لكل واحد منها فضيلة عظيمة « فوعدني ( إلى قوله ) فيها » ولا خلف في وعده تعالى ، وما يقع من التخلف ( فإما ) لاختلال شروط الدعاء وقد ذكرنا طرفا منها في مقدمة شرح الصحيفة الكاملة ( وإما ) للحكمة في التأخير ، إما لضرر لا يعلمه العبد ( وإما ) لكثرة الدعاء فإن صوت تضرع المؤمن محبوب لله تعالى ( وإما ) لإصلاح حاله بالتوبة والإنابة وإصلاح قلبه بالتقوى والمراقبة