وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ فَوَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاهُ فِيهَا وَهِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَنِي رَبِّي بِهَا فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
وَأَمَّا صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ لِلْقَبْرِ ظُلْمَةً وَلِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةً أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَأُمَّتِي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ لِتُنَوِّرَ الْقَبْرَ وَلِيُعْطِيَنِي وَأُمَّتِيَ النُّورَ عَلَى الصِّرَاطِ وَمَا مِنْ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ وَهِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ ذِكْرُهُ لِلْمُرْسَلِينَ قَبْلِي وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ
شرح
وغير ذلك مما لا تحصى « وهي ( إلى قوله ) تصبحون » أي سبحوا تسبيحة حين الإمساء وحين الإصباح أي صلوا صلاة المغرب والصبح وتسميتها تسبيحا باعتبار اشتمالها عليه كما سميت ركوعا وسجودا وقرانا ، فيمكن أن يفهم لزوم التسبيح في الركوع والسجود إلا أن يعمم التسبيح ( أو ) يقال بالأفضلية فإنها كافية لوجه التسمية ، وقيل المراد نفس التسبيح في هذين الوقتين أو هذا التسبيح كما ورد في خبر آخر أو الأعم - جمعا .
« وأما صلاة العشاء ( إلى قوله ) ظلمة » الظاهر أن تنوينهما للتعظيم ، ويحتمل التحقير بالنظر إلى أنوار المؤمنين ، ولما كانت هذه الصلاة في الظلمة وجوبا أو استحبابا بأن توقع بعد ذهاب الحمرة المغربية صارت سببا لزوال ظلمة القبر وظلمة القيمة سيما ظلمة الصراط فإنها أعظم ولهذا غير الأسلوب « وما من قدم ( إلى قوله ) على النار » الظاهر أن المراد بالمشي المشي إلى صلاة الجماعة ، ويحتمل المسجد والأعم والضمير في جسدها للقدم وجسد القدم ( إما ) كل الجسد المحمول عليها ، ويفهم حرمة القدم على النار بالطريق الأولى - أو كل الجسد الذي منه القدم بأدنى ملابسة أو أصل القدم ويستلزم حرمة الجميع « وهي ( إلى قوله ) قبلي » بوجوبها عليهم دون غيرها بأن يكون غيرها مستحبا لهم أو بالمحافظة كما أمرنا بمحافظة الوسطى فيمكن كونها وسطى لأنها وسط صلاتين يجهر فيهما أو فيها كما قيل .
« وأما صلاة الفجر ( إلى قوله ) شيطان » أو قرني شيطان كما في بعض النسخ