فَأَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أُصَلِّيَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَقَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَهَا الْكَافِرُ لِتَسْجُدَ أُمَّتِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُرْعَتُهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ
وَعِلَّةٌ أُخْرَى لِذَلِكَ وَهِيَ
644 مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ - لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ - ظَهَرَتْ بِهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ فِي وَجْهِهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَطَالَ حُزْنُهُ وَبُكَاؤُهُ عَلَى مَا ظَهَرَ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا آدَمُ فَقَالَ مِنْ هَذِهِ الشَّامَةِ الَّتِي ظَهَرَتِ بِي قَالَ قُمْ يَا آدَمُ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُولَى فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى عُنُقِهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ يَا آدَمُ - فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ
شرح
وأخبار أخر ، فقيل إنه يجمع حزبيه من الجن والإنس حين طلوع الشمس فحزب الإنس لأن يسجدوا للشمس وحزب الجن لإغواء الإنس ( أو ) لأن يريهم كيفية إضلاله للأنس ، ( وقيل ) المراد بالقرنين طرفا رأسه أو قرنيه الظاهرين وحصل له القرنان بالمخالفة ، ويجمع حزبه وينصب عرشه عند مطلع الشمس حتى إذا سجد الكافر لها يقول لحزبه إنهم يسجدونني كما ورد في الخبر ( وقيل ) فيه معان أخر ، والذي يظهر من توقيع صاحب الأمر صلوات الله عليه إلى محمد بن عثمان العمري : أنه من مفتريات العامة فصدوره من الأئمة صلوات الله عليهم لو صح لكان محمولا على التقية .
قوله « ظهرت به شامة » « 1 » أي خال أسود فيمكن أن يكون لردع أولاده عن الخطايا وليعتبروا : أنه إذا كان صفيا من أعاظم الأصفياء وصار بترك أولى وفعل مكروه هكذا فكيف يكون حال من يكون مستغرقا في ظلمات الخطايا ( أو ) لأنه كلما كان الصفا أكثر يكون انطباع المخافات فيه أشد ويظهر من باطنهم على ظاهرهم ، وعدم ظهور أكثر الناس عليهم من فضل الله ورحمته ، ولو كان يظهر على كل أحد لكان العالم أسود إلا الأنبياء والأوصياء ، ويمكن أن تكون الشامة كناية عن حط رتبته صلوات الله عليه عن كماله السابق ويكون ذكر العنق والسرة والركبة تشبيها للمعقول بالمحسوس
هامش
( 1 ) شامة بالألف على وزن عاهة من شبم .