عِنْدَ الزَّوَالِ لَهَا حَلْقَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا فَإِذَا دَخَلَتْ فِيهَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيُسَبِّحُ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ بِحَمْدِ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ فِيهَا رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَفَرَضَ اللَّهُ
شرح
والنهار » الظاهر أنه كان سؤالهم عن علة وجوب الخمس وعن كونها في المواقيت المخصوصة « فقال ( إلى قوله ) فيها » الظاهر أنها دائرة نصف النهار وإن اختلفت بالنظر إلى البلاد المسكونة ، بأن يكون ابتداء التسبيح عند الابتداء في أول البلاد مع أن التفاوت في المسكونة قليل ، أو يكون تسبيح أهل كل بلد عند الدخول بالنظر إليهم « فإذا دخلت فيها زالت الشمس » تجوزا باعتبار القرب إذا قيل إنها دائرة نصف النهار ، مع أن الدخول والخروج منها مقرونان وإن لم يظهر لنا إلا بعد زمان يسير ، ويمكن أن تكون دائرة الزوال بعدها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس « فيسبح كل شيء دون العرش » أي العرش وما دونه كما قيل في قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه سلوني عما دون العرش على أنه يمكن أن يكون التخصيص بما دون العرش باعتبار أن مسألة العرش عظيمة لا تصل إليها عقولكم ، فإنه يطلق على المحيط كما هو المشهور بين الحكماء وأتباعهم ، وعلى العلم باعتبار شموله لكل شيء ، كما ورد في الأخبار الكثيرة أنه علم الله وإن حملته من حملهم الله علمه ، وعلى القدرة أيضا كما روي في بعض الأخبار ، وعلى قلب العارف : وعلى كل الأشياء من حيث المجموع ، فإنها مظاهر أسمائه وصفاته كما يظهر من خبر الجاثليق وغيره ، وهو المعروف بين الصوفية ، وأما في هذا الخبر فيمكن ، أن يراد به العلم أيضا لأن تسبيح الأشياء معلوم له تعالى أو من علمه إياه ، وأن يراد به المحيط ويكون تسبيحه وقتا آخرا مقدما أو مؤخرا ( أو ) يراد تسبيح ذوي العقول من الملائكة والثقلين ، ولفظة دون ( إما ) بمعنى غير ( أو ) بمعنى عند ولما كان العرش محيطا بالكل فكان المجموع عنده أو يكون المراد من عنده من الحملة والطائفين به وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « بحمد ربي » الباء للملابسة يعني يسبحون الله مقرونا بحمده لئلا يحصل لهم العجب بالتسبيح ويحمدونه تعالى على نعمة التسبيح الذي هي من توفيقه ( أو ) يقولون ( سبحان الله وبحمده ) بالمعنى المذكور ( أو ) يحمل التسبيح