تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ وَقَدِ ازْدَحَمَ النَّاسُ فَكَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ وَرَكَعَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ وَقَامَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَقَامَ هَذَا مَعَهُمْ فَرَكَعَ الْإِمَامُ فَلَمْ يَقْدِرْ هَذَا عَلَى الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الزِّحَامِ وَقَدَرَ عَلَى السُّجُودِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ أَمَّا الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَهِيَ إِلَى عِنْدِ الرُّكُوعِ تَامَّةٌ فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ لَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا سَجَدَ فِي الثَّانِيَةِ إِنْ كَانَ نَوَى هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ الْأُولَى فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً فَسَجَدَ بِهَا ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَكُنْ يَنْوِي السَّجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى لَمْ تُجْزِ عَنْهُ الْأُولَى وَلَا الثَّانِيَةُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ وَيَنْوِيَ أَنَّهَا لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى وَعَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَةٌ تَامَّةٌ يَسْجُدُ فِيهَا 1238 وَرَوَى رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي السَّفَرِ جُمُعَةٌ وَلَا فِطْرٌ وَلَا أَضْحًى 1239 وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيُنَادِي كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُونِي لآِخِرَتِهِ
شرح
أنهما للأولى وأنه إذا لم ينوهما لها يسقطهما ويصلي أخراوين لها ، والمشهور البطلان لزيادة الركن والاحتياط في الإتمام والإعادة ظهرا . « وروى ربعي بن عبد الله وفضيل بن يسار » وفي بعض النسخ ( بن سالم ) في الصحيح ورواه الشيخ ، عن ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار « 1 » « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) ولا أضحى » أي صلاتهما ، فما ورد من الأخبار في الأمر بها في السفر فمحمولة على الاستحباب أو بدون الخطبة في الجمعة . « وروى أبو بصير » في الموثق « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) من فوق عرشه » أي عرش عظمته وجلاله يعني أنه تعالى مع عظمته واستغنائه عن الخلائق يدعوهم إلى جنابه كأنه محتاج إليهم ويسمى بلسان أهل التحقيق التنزل ( أو ) يخلق
هامش
( 1 ) التهذيب باب صلاة العيد بن خبر 25 من أبواب الزيادات