تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وَدُنْيَاهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأُجِيبَهُ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَتُوبُ إِلَيَّ مِنْ ذُنُوبِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قَدْ قَتَّرْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَسْأَلُنِي الزِّيَادَةَ فِي رِزْقِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأُوَسِّعَ عَلَيْهِ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ سَقِيمٌ يَسْأَلُنِي أَنْ أَشْفِيَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأُعَافِيَهُ أَ لَا عَبْدُ مُؤْمِنٌ مَحْبُوسٌ مَغْمُومٌ يَسْأَلُنِي أَنْ أُطْلِقَهُ مِنْ حَبْسِهِ فَأُخَلِّيَ سَرْبَهُ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مَظْلُومٌ يَسْأَلُنِي أَنْ آخُذَ لَهُ بِظُلَامَتِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَنْتَصِرَ لَهُ وَآخُذَ لَهُ بِظُلَامَتِهِ قَالَ فَمَا يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ 1240 وَرَوَى عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ ع لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَرِّفِينَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَاللَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْزِلُ مَلَكاً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فِي
شرح
الكلام في العرش ( أو ) على لسان ملك ( أو ) غيرهما ( أو ) لما دعاهم إلى بابه بالسنة أبوابه أن يتوجهوا إليه في ذلك الوقت في كل ليلة فكأنه تعالى يدعوهم إليه فيها قوله « قبل طلوع الفجر » يمكن أن يكون المراد به الدعاء قبل طلوع الفجر بقليل لأنه محل إجابة الدعوات ، وأن يكون المراد طول الليل وهو أظهر ، ويدل على استحباب إحيائه بالدعاء ، والسرب بالفتح والكسر ، الطريق والبال والقلب ، والظلامة بالضم ، الحق الذي أخذ منه ظلما . « وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني » العظيم الشأن المدفون بالري المندوب زيارته « عن إبراهيم بن أبي محمود » الثقة « قال قلت للرضا عليه السلام إلخ » الظاهر أنهم قرءوا بفتح الياء الدال على نزول الله وحركته وتجسمه ، ولهذا لعنهم ونسبهم إلى التحريف لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأه بضم الياء الدال على إنزاله تعالى الملك ويكون قوله عليه السلام ملكا مراده صلى الله عليه وآله وسلم ، ويمكن أن يكون تحريفهم باعتبار إسقاط الملك أيضا ( والملكوت المملكة ) .