وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ أَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ لِدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعِ
وَمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ كَبَّرَ وَسَجَدَ مَعَهُ وَلَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَهُوَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَقَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَقَدْ سَلَّمَ فَعَلَيْهِ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَلَا يَجُوزُ جَمَاعَتَانِ فِي مَسْجِدٍ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ
1217 فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَرَّانِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ صَلَّيْنَا فِي مَسْجِدٍ الْفَجْرَ فَانْصَرَفَ بَعْضُنَا وَجَلَسَ بَعْضٌ فِي التَّسْبِيحِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَأَذَّنَ فَمَنَعْنَاهُ وَدَفَعْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَحْسَنْتُمْ ادْفَعُوهُ عَنْ ذَلِكَ وَامْنَعُوهُ أَشَدَّ الْمَنْعِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ دَخَلَ جَمَاعَةٌ فَقَالَ يَقُومُونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَلَا يَبْدُو لَهُمْ إِمَامٌ
شرح
ابن أبي نصر المتقدمة وعدم ذكر تكبيرة الركوع في الأخبار الصحيحة المتقدمة في جواز اللحوق في الركوع .
« ومن أدرك الإمام إلخ » وقد تقدم في الأخبار المتقدمة ما يدل على الجميع « ولا يجوز ( إلى قوله ) محمد بن أبي عمير إلخ » والظاهر من الخبر المنع من الأذان مع عدم تفرق الصفوف ، والمنع من إيقاع جماعة ظاهرا بتقدم الإمام لا مطلق الجماعة ، بل الظاهر منه الأمر بإيقاع الجماعة بدون تقدم إمامهم ، وربما كان لرعاية حال الإمام الراتب والمأمومين قبله ، ويمكن أن يكون مراد الصدوق أيضا ذلك ، ويؤيده ما رواه الشيخ ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلى علي بالناس فقال لهما إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم « 1 » وعن علي عليه السلام أنه كان يقول : إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ولا يتطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلي فيه « 2 » .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر 103 - 105 من الزيادات