تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وَقَالَ ع كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ - مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ يَنْتَظِرُ
شرح
فينبغي للمؤمن أن يقتدي بأئمته ولا يستخف بصلاته التي هي أعظم أركان الدين بعد المعرفة - فروي في الحسن كالصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال صلى الله عليه وآله : نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني « 1 » وفي الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل الله منه صلاة واحدة فأي شيء أشد من هذا ؟ والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها ، إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به « 2 » وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته فإن الله تبارك وتعالى قال لملائكته : أما ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري ، أما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي « 3 » وفي الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلواته وإن كن غير تامات ، وإن أفسدها كلها لم يقبل منه شيء منها ولم يحسب له نافلة ولا فريضة ، وإنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة « 4 » وإن لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة ، وإنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه من أنشد بيت شعر من الخنا والهجاء في يوم لم تقبل منه صلاة يومه ، وإن أنشده في ليلة لم تقبل منه صلاة تلك الليلة « 5 » والأخبار في هذا الباب كثيرة . « وقال عليه السلام كان ( إلى قوله ) وقتها » تفسير للحبس وكأنه مقيد به « فصلاها في أول وقتها » إلا ما استثني من وقت النافلة وغيره « فأتم ركوعها وسجودها » بالطمأنينة والأذكار
هامش
( 1 ) الكافي - باب من حافظ على صلاته أو ضيّعها خبر 7 ( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب من حافظ على صلاته خبر 9 - 10 - 11 ( 5 ) التهذيب باب فضل الصلاة خبر 21 من أبواب الزيادات .