حُضُورٍ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ
1182 وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَجْلِ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَجَعَلَهُمَا تَطَوُّعاً
1183 وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ جَعَلَ الْأَوَّلَتَيْنِ فَرِيضَةً وَالْأَخِيرَتَيْنِ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ جَعَلَ الْأَوَّلَتَيْنِ نَافِلَةً وَالْأَخِيرَتَيْنِ فَرِيضَةً
شرح
ويدل على جواز اقتداء العصر بالظهر خلافا لما ذكره سابقا والظاهر أن العصر أيضا كذلك ويجوز اقتداء الظهرين به ولا يجب التماثل في جميع الصلوات لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يؤم بقوم فصلى العصر وهي لهم الظهر قال : أجزأت عنه وأجزأت عنهم « 1 » ( ولا ينافيه ) ما رواه في الصحيح ، عن سليمان الفراء قال سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم وإمامهم يكون في طريق مكة وغير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنها الأولى أفتجزيه أنها العصر قال : لا « 2 » ( لأنه يمكن ) أن يكون المراد أنه لا يجزيه عصرا بل يجزيه ظهرا .
وكذا ما رواه في الصحيح . عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام « 3 » وقد تقدم لأن الظاهر أن الإعادة بسبب المحاذاة وجوبا أو استحبابا كما مر ولو كان محتملا للأمرين أيضا لا يمكن الحكم بكل واحد منهما وإن كان الأحوط عدم اقتداء الظهر بالعصر لما روى الكليني في الموثق عن أبي بصير قال : سألته عن رجل صلى مع قوم وهو يرى أنها الأولى وكانت العصر قال فليجعلها الأولى وليصل العصر - وفي حديث آخر فإن علم أنهم في صلاة العصر ولم يكن صلى الأولى فلا يدخل معهم « 4 » فإن مرسلة يدل على العدم كما أن موثقه يدل على الجواز .
« وقد روي ( إلى قوله ) معه » لأن العامة يقولون بالتخيير في السفر فإذا فرغ من الصلاة قبلهم يقولون إنه رافضي لأنه علامتهم « صلى ( إلى قوله ) تطوعا » بعد السلام بعد الركعتين الأوليين سرا وروى الشيخ في الموثق ، عن محمد بن علي ( والظاهر أنه
هامش
( 1 - 2 - 3 ) التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر 84 - 83 - 85 من الزيادات
( 4 ) الكافي باب الرجل يدرك مع الامام إلخ خبر 12