تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
1176 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ ص فَكُنَّ يُؤْمَرْنَ أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ قَبْلَ الرِّجَالِ لِضِيقِ الْأُزُرِ 1177 وَسَأَلَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ قَالَ تَؤُمُّهُنَّ فِي
شرح
« وقال أمير المؤمنين عليه السلام » رواه الصدوق في العلل في الموثق عنه عليه السلام قال : كن يؤمرن النساء في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يرفعن إلخ والظاهر نقله هنا بالمعنى « كن النساء » من باب( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا )وفي بعض النسخ كان النساء « يصلين ( إلى قوله ) لضيق الأزر » أي الملاحف لأنه روي أن بعض الصحابة كانوا يستقدمون تحرجا عن رؤيتهن ، وبعضهم يستأخرون طمعا في مشاهدتهن فنزلت ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ) فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجل لئلا يراهن الرجال حين رفع الرؤوس ويمكن أن يكون المراد أزر الرجال لأنه لما كانت ضيقة ولم يكن لها عرض ففي بعض الأوقات كان يقع نظرهن إلى فروج الرجال أو ما يقاربها . « وسأل هشام بن سالم » في الصحيح « أبا عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) في النافلة » فيمكن أن يكون المراد بها الإعادة وصلاة العيدين لعدم وجوبها عليهن والاستسقاء وغيرهما مما يشرع فيه الجماعة أو يكون عاما لهن « فأما في المكتوبة فلا » والظاهر أن المنفي تأكد الثواب « ولا تتقدمهن » أمامهن « ولكن تقوم وسطهن » وفي صحيحة زرارة استثناء الصلاة على الميت . وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء فقال : إذا كن جميعا أمتهن في النافلة فأما المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا منهن « 1 » وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبي
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يؤم النساء إلخ خبر 2 والتهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر 84 من زيادات الجزء الثاني .