وَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ - فَلْيَقُلِ الَّذِي خَلْفَهُ -
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بَعْدَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آمِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَتْ تَقُولُهُ النَّصَارَى
شرح
« فإذا فرغ الإمام إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن جميل ( والظاهر أن الصدوق أخذه من كتاب جميل وطريقه إليه صحيح فيكون الخبر صحيحا ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : ( الحمد لله رب العالمين ) ولا تقل ؟ آمين « 1 » بفتح الهمزة ومدها مع تخفيف الميم وتشديدها لحن وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقول آمين إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين ؟ قال : هم اليهود والنصارى « 2 » ظاهره أنه عليه السلام عدل عن جوابه صريحا وفسر المغضوب عليهم باليهود والضالين بالنصارى ، ويمكن أن يكون مراده عليه السلام بالمغضوب عليهم علماء الفريقين . وبالضالين مقلديهما ، كما ظهر من تفسير الرضا عليه السلام وأشار عليه السلام إلى أن حكم العامة حكمهما والظاهر أن الصدوق فهم من هذا الكلام ما قاله .
« لأن ذلك كانت تقوله النصارى » ويمكن أن يكون له خبر آخر ، وروى الشيخ بإسناده ، عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين : قال : لا « 3 » وأما ما روي في الصحيح ، عن جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب آمين ؟
قال ما أحسنها واخفض الصوت بها « 4 » فظاهره التقية بأن تكون ( ما ) للتعجب ويكون قوله ( واخفض الصوت ) من كلام جميل ، ويمكن أن يكون من كلامه عليه السلام ويكون أمرا بإخفاء الصوت بأمين ، وهذا أيضا نوع من التقية بأن لا يصير معروفا معمولا بها ، ويمكن أن تكون ( ما ) نافية ويكون المراد أني ما أعلمها لكن اخفض الصوت
هامش
( 1 ) الكافي باب قراءة القرآن خبر 6
( 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 46 - 44 - 43