تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْرَأَ قِرَاءَةً وَسَطاً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها
شرح
فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين « 1 » . « وعلى الإمام أن‌يقرأ قراءة وسطا » يعني في الجهرية « لأن الله عز وجل خاطب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم به وكان إماما بقوله تعالى« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ »بأن ترفع صوتك شديدا« وَلا تُخافِتْ بِها »بأن لا يسمع القريب الصحيح - وقيل المراد بها( لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ )كلها( وَلا تُخافِتْ بِها )كلها( وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا )بأن تجهر بعضها وتخافت بعضها وظهر الموضعان من السنة روى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟ فقال : ليقرأ قراءة وسطا يقول الله تبارك وتعالى( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها )« 2 » وروى الشيخ في الموثق ، عن سماعة قال سألته عن قول الله عز وجل( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها )؟ قال : المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا « 3 » . وظاهره أنها شاملة للجهرية والإخفاتية ، بأن يكون أقل الإخفات أن يسمع نفسه ، وأكثر الجهر أن لا يكون شديدا ويظهر التفصيل من السنة وهو أظهر من الآية ، لكنه باعتبار الجمع بينه وبين الخبر السابق محمول على الجهرية بأن يكون المراد ما دون سمعك وسمع غيرك ( أو ) يكون ما دون سمعه منهيا عنه وإن كان ما دون سمع غيره أيضا منهيا عنه ( أو ) يراد كلا المعنيين من الآية ولا يخلو من بعد
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر 116 من زيادات الجزء الثاني . ( 2 ) الكافي باب قراءة القرآن خبر 28 ( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 20 من أبواب الزيادات والكافي باب قراءة القرآن خبر 21