نِعَالِهِمْ وَأَنَا رَاكِعٌ فَقَالَ اصْبِرْ رُكُوعَكَ وَمِثْلَ رُكُوعِكَ فَإِنِ انْقَطَعُوا وَإِلَّا فَانْتَصِبْ قَائِماً
1153 وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ صَلَاتُهُ عَلَى صَلَاةِ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَهُ
1154 وَكَانَ مُعَاذٌ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ وَأَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَافْتَتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً فَقَرَأَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَصَلَّى ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَبَعَثَ إِلَى مُعَاذٍ فَقَالَ يَا مُعَاذُ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَتَّاناً عَلَيْكَ بِالشَّمْسِ وَضُحَيهَا وَذَوَاتِهَا
1155 وَإِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ الصَّلَاةَ
شرح
« وروى إسحاق بن عمار » في الموثق كالصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ » ويدل على استحباب التخفيف وقد تقدم أيضا .
« وكان معاذ يؤم في مسجد » والظاهر أن إمامته في مسجد آخر كان للتخفيف على من كان بعيدا عنه صلوات الله عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم « إياك أن تكون فتانا » أي توقع الناس في الفتنة بأن تكون سببا لتركهم الجماعة بتطويلك الصلاة « عليك بالشمس وضحاها وذواتها » أي أمثالها في القصر ، والظاهر أن هذا حكم كل الصلوات ويمكن أن يكون لحوقه في غير الصبح أو يكون المراد غيرها .
« وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » روى الشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر فخفف الصلاة في الركعتين فلما انصرف قال له الناس يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك قالوا خففت الركعتين الأخيرتين فقال لهم أما سمعتم صراخ الصبي « 1 » والظاهر أن أمه كانت في الصلاة معه صلى الله عليه وآله وسلم والظاهر أنه صلى الله عليه وآله وسلم قرأ فيهما بالتسبيح ليحصل التخفيف كما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سالم أبي خديجة ( وهو مختلف فيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرء في الركعتين الأوليين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر 112 من زيادات الجزء الثاني