أَنْ تُزَكُّوا صَلَاتَكُمْ فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ
1102 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ إِلَى سَفَالٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِنَّ إِمَامَكَ شَفِيعُكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا تَجْعَلْ شَفِيعَكَ سَفِيهاً وَلَا فَاسِقاً
1103
شرح
ورد القرآن بلفظ الجماعة ملفوظا في( إِيَّاكَ نَعْبُدُ )ومثله ، ومقدرا في( الْحَمْدُ لِلَّهِ )ونحوه ، ولهذا لا يقرأ خلفه كما سيجيءفقدموا أفضلكم من جهة العلم والتقوى والزهد وأنواع القرب ليصير صلاتكم ببركة صلاته مقبولة ، ومثله قوله عليه السلام « إن سركم » أي إن أحببتم « أن تزكو صلاتكم » أي تصير زاكية كاملة أو مباركة أو نامية يحصل منها الثواب العظيم ( أو مقبولة « فقدموا خياركم » أي أفضلكم أو فاضلكم رواه الصدوق مسندا عن عبد الله بن سنان « 1 » فيمكن الحكم بصحته ، وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن عمارة ( وهو مجهول ) قال أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته في جماعة ؟ فقال : الصلاة في جماعة أفضل « 2 » وحملوه على الصلاة خلف العالم لأن الصلاة في مسجد الكوفة بألف والصلاة خلف العالم أفضل ، فيمكن هذا الحمل للجمع بين الأخبار على سبيل الاحتمال .
وذكر الشهيد الثاني رحمه الله أن الصلاة خلف العالم بألف صلاة ، والصلاة في الجامع بمائة ، فإذا اجتمعا يكون مائة ألف صلاة هذا مع اتحاد المأموم ، فلو تعدد فلكل واحد مائة ألف مضروبا في الآخرين إلى العشرة وبعده لا يعلم حسابه إلا الله عز وجل ، ولو كان خلف غير العالم ويكون في الجامع فعلى خبر خمس وعشرين يصير ألفين وخمسمائة صلاة ، وعلى خبر سبع وعشرين يصير ألفين وسبعمائة صلاة والمضاعفة على قياس ما تقدم وذكر خبر المضاعفة عن بعض أصحابنا والله تعالى يعلم .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » قد تقدم مسندا ويدل على كراهة ائتمام الأعلم
هامش
( 1 ) علل الشرائع - باب العلة التي من اجلها لا يصلى خلف السفيه والفاسق خبر 4
( 2 ) التهذيب باب فضل الجماعة خبر 7 من أبواب الزيادات