تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَسَنُّهُمْ - فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَأَصْبَحُهُمْ وَجْهاً
شرح
أقرب إلى حصول محاسن الأخلاق والكمالات العلمية والعملية « فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم » أي في الإسلام « فإن كانوا ( إلى قوله ) وجها » لأنه يدل على حسن السر غالبا ( وقيل ) المراد به الذكر الجميل بين الناس لأنه يدل على شدة لطف الله به لقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه في عهده إلى الأشتر ( وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على السنة عباده . « وصاحب المسجد » أي الإمام الراتب في مسجد « أولى بمسجده » واعلم أن في تقدم بعض الأئمة على بعض اختلافا كثيرا ولا شك في أن إمام الأصل أولى من غيره في كل الأمور ، ومع غيبته أو تعذره ، فالمشهور تقديم صاحب المسجد في مسجده وصاحب المنزل في منزله ، والأمير في إمارته ، ثمَّ تقديم الأقرأ على الأعلم ( وقيل ) بالعكس ، وبعده ( قيل ) الأشرف ( وقيل ) الأقدم هجرة ، وبعده الأسن ثمَّ الأصبح ، ثمَّ القرعة . والذي وصل إلينا من الأخبار ، ما رواه الكليني ، عن علي بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ( والظاهر أن الخبر مأخوذ من كتاب ابن محبوب فيكون صحيحا كما يظهر من التتبع ، ويؤيده أنه روى الصدوق في الصحيح ، عن أبي عبيدة إلخ ) عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يتقدم القوم أقرأهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، فإن كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا صاحب سلطان في سلطانه « 1 » . وذكر الصدوق في العلل بعد هذا الخبر - وروي في حديث آخر فإن كانوا في
هامش
( 1 ) الكافي باب من تكره الصلاة خلفه إلخ خبر 5