وَصَاحِبُ الْمَسْجِدِ أَوْلَى بِمَسْجِدِهِ وَلْيَكُنْ مَنْ يَلِي الْإِمَامَ مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالتُّقَى فَإِنْ نَسِيَ الْإِمَامُ أَوْ تَعَايَا فَقَوِّمُوهُ وَأَفْضَلُ الصُّفُوفِ أَوَّلُهَا وَأَفْضَلُ أَوَّلِهَا مَنْ دَنَا إِلَى الْإِمَامِ
1100 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِمَامُ الْقَوْمِ وَافِدُهُمْ فَقَدِّمُوا أَفْضَلَكُمْ
1101 وَقَالَ ع إِنْ سَرَّكُمْ
شرح
السن سواء فأصبحهم وجها « 1 » وروى الشيخ مرفوعا والصدوق مسندا « 2 » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيمة « 3 » - وقال الله تعالىهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ« 4 » سيجيء ما يدل على بعضها .
« وليكن من يلي الإمام إلخ » روى الكليني . بإسناده ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : قال : ليكن الذين يلون الإمام أولى الأحلام منكم والنهى ( أي العقول ) ، فإن نسي الإمام أو تعايا ( أي شك قوموه ) وأفضل الصفوف أولها ، وأفضل أولها ما دنا من الإمام وفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فذا ( أي فردا ) خمس وعشرون درجة في الجنة ، وقال : فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد « 5 » فعلى نسخة الكافي يكون النهي عطفا تفسيريا للأحلام ، وعلى نسخة الفقيه يفهم منه استحباب أن يكون الصف الأول خصوصا ما دنى إلى الإمام أهل الفضل من العقل والحلم والتقوى ، ويمكن أن يكون المراد منه ما دنا من الإمام أعم من الصف الأول والثاني « فإن نسي الإمام أو تعايا » أي شك في شيء نبهوه وقوموه .
وقوله عليه السلام « إمام القوم وافدهم » أي رسولهم والمتكلم عنهم ، ولهذا
هامش
( 1 - 2 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يصلّى خلف السفيه والفاسق خبر 2 - 3
( 3 ) التهذيب باب فضل الجماعة خبر 106 من أبواب الزيادات
( 4 ) الزمر - 9
( 5 ) الكافي باب فضل الصلاة في الجماعة خبر 6