يَظْلِمُ اللَّهَ وَمَنْ حَقَّرَهُ فَإِنَّمَا يُحَقِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
وَإِذَا كَانَ مَطَرٌ وَبَرْدٌ شَدِيدٌ فَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ وَلَا يَحْضُرَ الْمَسْجِدَ
1099 لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ
شرح
الأمان - يعني لما كان في أمان الله تعالى فنقض عهده نقض عهد الله تعالى ، وأكثر النسخ بالحاء المهملة والقاف من التحقير .
« وإذا كان مطر وبرد شديد » يعني بسبب المطر أو مطلقا « فجائز للرجل » بدون الكراهة « أن يصلي في رحله » وداره « لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) في الرحال » والنعال جمع نعل وهو ما غلظ من الأرض في صلابة ، وإنما خصها بالذكر لأن أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة فإنها تنشف الماء ، والرحال الدور والمساكن ، وظاهر الخبر رجحان الصلاة فيها وأقله الاستحباب ، ويمكن أن يكون لتلويث المساجد ولا أقل من الطين والتأذي لئلا يتنفر الطبع منها ، وحمله الصدوق على الجواز في المطر الشديد والبرد الشديد لعموم الأخبار الواردة في التأكيد في المساجد والجماعات والطين طاهر ، وبناء التكليف على الكلفة والمشقة ، وأفضل الأعمال أحمزها مع أن الخبر عامي على الظاهر .
ويؤيده ما تقدم ، وما رواه الكليني في الصحيح ، عن زرارة قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام ذات يوم إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له : جعلت فداك : إني رجل جار مسجد لقومي ، فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا في وقالوا : هو كذا ( يعني رافضي وشيعي وأمثالهما ) فقال : أما لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له فخرج الرجل فقال له : لا تدع الصلاة معهم وخلف كل إمام فلما خرج قلت له : جعلت فداك كبر علي قولك لهذا الرجل حين استفتاك فإن لم يكونوا مؤمنين ( يعني كيف يصلي معهم ) قال : فضحك عليه السلام فقال : ما أراك بعد إلا هاهنا يا زرارة ( يعني ما فهمت أني قلت له تقية ، ولكن يمكنك الفهم من كلامي له خلف كل إمام يعني من يكون قابلا للإمامة وقلت من غير علة ) فأية علة تريد أعظم