وَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ عَلَى الدَّابَّةِ يَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ وَيُجْزِيهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَيَضَعُ جَبْهَتَهُ فِي الْفَرِيضَةِ عَلَى مَا أَمْكَنَهُ مِنْ شَيْءٍ وَيُومِئُ فِي النَّافِلَةِ إِيمَاءً
1038 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ شَبَّكَتْهُ الرِّيحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُصَلِّي فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تُجْلِسُوهُ فَأَجْلِسُوهُ وَإِلَّا فَوَجِّهُوهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَمُرُوهُ فَلْيُومِ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ فَاقْرَءُوا عِنْدَهُ وَأَسْمِعُوهُ
1039 وَرَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ كَيْفَ يَسْجُدُ فَقَالَ عَلَى خُمْرَةٍ أَوْ عَلَى مِرْوَحَةٍ أَوْ عَلَى سِوَاكٍ يُرْفَعُ
شرح
ولا يخلو عن وجه .
« ويجوز للمريض » تقدم في صحيحة عبد الرحمن .
« وقال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ » « قوله وقد شبكته الريح » أي كان مستسقيا أو مثله والاحتياط في العمل به .
« وروى عمر بن أذينة ، عن زرارة » في الصحيح « عن أبي جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) على خمرة » وهي سجادة صغيرة « أو على مروحة أو على سواك يرفعه » أي كل واحد منها « إليه وهو » أي الرفع إليه « أفضل من الإيماء » ظاهره استحباب الرفع والوضع وإن أمكن حمله على الوجوب والاحتياط في الفعل « إنما كره السجود على المروحة » أي مثلا على الظاهر ، فإن العامة يكرهون السجود على أمثالهاو يقولون إنه بمنزلة السجود على الصنم مع أنهم رووا حديث الخمرة بطرق متكثرة في صحاحهم « 1 » « وإنا لم نعبد غير الله قط » فلو سجدنا على مثل المروحة والتربة والطين المدور كان المقصود السجود على الأرض أو ما ينبت لا أن هذه الأشياء مسجودهم كالاستقبال نحو الكعبة لا يصير الكعبة مسجودا ، ويمكن أن يكون الكراهة في المروحة وأمثالها باعتبار النقوش المنسوجة فيها كالطاوس وغيره فبالسجود عليه يشبه أن
هامش
( 1 ) راجع ص 175 من هذا المجلد