تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
1035 وَسَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءُ فَيُنْتَزَعُ الْمَاءُ مِنْهَا فَيَسْتَلْقِي عَلَى ظَهْرِهِ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيَمْتَنِعُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا إِيمَاءً وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ 1036 وَسَأَلَهُ بَزِيعٌ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْدَحَ عَيْنِي فَقَالَ لِي افْعَلْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُلْقَى عَلَى قَفَاهُ كَذَا وَكَذَا يَوْماً لَا يُصَلِّي قَاعِداً قَالَ افْعَلْ
شرح
الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة وتجزيه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ويومئ في النافلة إيماء « 1 » وحمل على الاستحباب ، لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ؟ قال : يومئ برأسه إيماء وإن يضع جبهته على الأرض أحب إلي « 2 » وغيرها من الأخبار : « وسأله سماعة ( إلى قوله ) الماء » ويصير أعمى « فينتزع الماء منها » أي من عينه بأن يثقب طرف عينه ويدخل ميل في الثقبة إلى أن يصل إلى الماء ويحرك الماء عن موضعه فيصير بصيرا وشاهدته مرارا « فيستلقي ( إلى قوله ) أو أكثر » لئلا يتحرك الماء إلى الموضع الأول وربما يوثق رأسه في الجص لئلا يتحرك ثلاثة أيام وبعد الاستقرار ثلاثة أيام يستلقي على ظهره أربعين يوما غالبا « فيمتنع ( إلى قوله ) بذلك » وبالجملة أمثال هذه الأمراض ضرورة يجوز الصلاة فيها بالإيماء ويدل عليه ما رواه الكليني رحمه الله في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي فرخص في ذلك وقالفَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 3 »
هامش
( 1 ) التهذيب باب صلاة المضطرّ خبر 30 من أبواب زيادات الجزء الثاني ( 2 - 3 ) الكافي باب صلاة الشيخ الكبير والمريض خبر 5 - 4 والآية في البقرة - 173