مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَّا أَنْ يَتَوَهَّمَهَا الْعَصْرَ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ الْعَصْرَ ثُمَّ يَعْلَمَ أَنَّهَا كَانَتِ الظُّهْرَ فَتُجْزِيَ عَنْهَا
1031 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الرِّبَاطِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَامَ رَسُولَهُ ص - عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ
شرح
اعلم أن إعادة الصلاة يمكن أن يكون على الوجوب أو الاستحباب وعلى أي تقدير يمكن أن يكون للمحازاة أو لاقتداء العصر بالظهر ، وظاهر الصدوق أنه فهم من الخبر الثاني وحكم ببطلان الصلاة وهو مشكل وسنذكره في باب الجماعة ، « وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح « عن الرباطي ، عن سعيد الأعرج إلخ » وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمَّ سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا إنما صليت ركعتين فقال : أكذاك يا ذا اليدين ( وكان يدعى ذا الشمالين ) فقال : نعم فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا ، وقال إن الله هو الذي أنساه رحمة للأمة ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصارت أسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام « 1 » .
ورويا ، عن الحسن بن صدقة قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام أسلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الركعتين الأولتين ؟ فقال : نعم قلت : وحاله حاله ؟ قال : إنما أراد الله عز وجل أن يفقههم « 2 » وقد تقدم الأخبار .
اعلم أن الصدوق ، وشيخه ، بل محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنهم قالوا بإسهاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الله تعالى لا بالسهو الذي من الشيطان واتفق علماؤنا قديما
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب من تكلم في صلاته أو انصرف إلخ خبر 6 - 3 والتهذيب باب أحكام السهو خبر 21 - 20 من أبواب الزيادات وقوله ( وحاله حاله ) أي في الجلالة والرسالة