تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اكْتَنَفَتْهُ بِعَدَدِ مَنْ خَالَفَهُ مَلَائِكَةٌ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ وَيَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ 630 وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَحَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَفْنَى 631
شرح
عليه السلام بالآية معناه أنه تعالى أراد بها اسجد حتى يحصل لك القرب بالمعنيين ، والمرادبالقرب في الآيات والأخبار ( إما ) القرب من الرحمة والفضل ( أو ) الأنس بذكره ( أو ) القرب المعنوي ومراتبه لا تحصى وكماله الفناء في الله والبقاء بالله كما مر في الحديث القدسي بل القصد الأصلي من العبادات كلها حصول هذه الدرجات العالية ، بل هي المقصود من إيجاد المكونات كما يظهر من الآيات والأخبار المتواترة مع الدلائل العقلية ، وإن شئت التفصيل فلاحظ كتبنا في الأخلاق والله الموفق لكل خير . « وقال أبو جعفر عليه السلام » رواه الصدوق عن أبي حمزة عنه عليه السلام « إلا اكتنفته » أي إحاطته بعدد من خالفه من فرق المسلمين أو الأعم منهم ومن الكفار يصلون خلفه مقتدين به كما هو ظاهر الأخبار أو الأعم ، أو بمعنى يدعون ويكون العطف تفسيريا « وروي عن الصادق عليه السلام » رواه الكليني والشيخ عن أبي بصير « 1 » وروى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ما يقرب منه وفي الموثق ، عن يونس بن ظبيان عنه عليه السلام « 2 » « صلاة فريضة خير من عشرين حجة » يمكن أن يكون المراد بها اليومية أو الأعم ويكون المراد بالحج أعماله مع قطع النظر عن صلاة الطواف ، والظاهر أن المراد بالحج ، المفروض لأنه روي عنه صلوات الله عليه أن حجة أفضل من الدنيا وما فيها ، « 3 » وصلاة فريضة أفضل من ألف حجة بأن
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الصلاة خبر 7 والتهذيب باب فضل الصلاة من أبواب الزيادات خبر - 4 . ( 2 ) التهذيب باب ثواب الحجّ خبر 7 من كتاب الحجّ أورد الخبر بسندين عن أبي بصير وسند واحد عن يونس بن ظبيان . ( 3 ) التهذيب باب ثواب الحجّ خبر - 12