تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وآله إذ رفع رأسه إلى السماء ، فقال : الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب ، ثمَّ قال : يا معاذ قلت : لبيك يا رسول الله سيد المؤمنين قال : يا معاذ قلت له لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة فقال أحدثك بحديث ما حدث نبي أمته ، إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله ، ( ثمَّ قال ) : إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته وجعل على كل باب من أبواب السماوات ملكا بوابا فيكتب الحفظة عمل العبد ، وله نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا فتزكيه وتكثره فيقول الملك الذي في السماء الدنيا : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة فمن اغتاب لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربي ، قال : ( ثمَّ قال ) : ثمَّ تجيء الحفظة من الغد ومعه عمل صالح فتزكيه وتكبره حتى يبلغ السماء الثانية فيقول الملك الذي في السماء الثانية قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه وظهره إنما أراد بهذا غرض الدنيا أنا صاحب الدنيا لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ، ( قال ) : ثمَّ يصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا بصدقة وصلاة فتعجب به الحفظة وتجاوزه السماء الثالثة فيقول الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه وظهره . أنا ملك صاحب الكبر فيقول : إنه عمل وتكبر على الناس في مجالسهم أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ، ( قال ) : وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كالكوكب الدري في السماء ، له دوي بالتسبيح والصوم والحج فيمر به إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه ، أنا ملك العجب أنه كان يعجب بنفسه وأنه عمل وأدخل نفسه العجب أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ، ( قال ) : وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها فتمر به إلى ملك السماء الخامسة بالجهاد والصدقة ما بين الصلاتين ولذلك العمل ضوء كضوء الشمس فيقول الملك : قفوا ، أنا ملك الحسد واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ويحمله على عاتقه ، أنه كان يحسد من يتعلم أو يعمل لله بطاعته ، وإذا رأى لأحد فضلا في العمل والعبادة حسد ووقع فيه ، فيحمله على عاتقه ويلعنه عمله ( قال )