تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أَيُّهَا النَّاسُ قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ فَأَطْفِئُوهَا بِصَلَاتِكُمْ 625 وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَسْجِدَ وَفِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الْمَفْرُوضَاتِ
شرح
عبد الله بن سنان « 1 » فيكون صحيحا « ما من صلاة يحضر وقتها » ظاهره شمولها لجميع الفرائض والنوافل الموقتة ، ويمكن أن يكون المراد بها اليومية « إلا نادى ملك بين يدي الناس » وهذا النداء يسمعها العارفون بسمع العرفان والمؤمنون بإذن الإيمان « قوموا إلى نيرانكم » أي سيئاتكم التي هي النيران أو مثلها أو سببها « فأطفئوها بصلاتكم » أي بنورها أو بمائها فإن الحسنات يذهبن السيئات كما ورد في الأخبار الكثيرة أن الحسنات سيما الصلوات مكفرة للسيئات مطلقا أو الصغائر . « ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله » روى مضمونه الكليني بسندين صحيحين عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » « من صلاهن لوقتهن » الظاهر منه وقت الفضيلة أو الاختيار « وحافظ عليهن » أي بمراعاة واجباتها أو الأعم منها ومن المتممات وقوله « ولم يحافظ » الظاهر أن الواو بمعنى ( أو ) بقرينة الاشتراط في الأول قوله ( فإذا قبلت ) الظاهر أن المراد به القبول بمراعاة جميع المتممات حتى التقوى في غيرها كما قال الله تعالى :إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، وبمراعاة الإخلاص والحضور كما سيجيء أنه يقبل من الصلاة بقدر ما يكون العبد مع الحضور ، ويمكن أن يكون المراد به الإجزاء ويكون تفضلا منه تعالى أو بقبول إحداها بالمعنى الأول وإن كان الباقي بالمعنى الثاني كما سيجيء أنه إذا قبل واحدة يقبل الباقي تفضلا والظاهر منه أن المحاسبة أو لا تقع على الصلاة ، مع أن الإيمان أولى بها فيأول بالأعمال البدنية أو يقال إنه لا يحاسب على الإيمان فإن غير
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل الصلاة إلخ من أبواب الزيادات خبر 13 ( 2 ) الكافي باب من حافظ على صلاته خبر - 1 - 2
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى