تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فِي رِزْقِي وَامْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَرِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ فَأَوْسِعْ عَلَيَّ وَعَلَى عِيَالِي مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ وَاكْفِنَا مِنَ الْفَقْرِ ثُمَّ يَقُولُ مَرْحَباً بِالْحَافِظَيْنِ وَحَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَأَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ - أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَأَفْضَلَ السَّلَامِ أَصْبَحْتُ وَرَبِّي مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً وَلَا أَتَّخِذُ
شرح
« واجعلني ممن تنتصر به لدينك » بأن أكون ناصرا للدين بالجهاد وترويج معالمه بالتعليم والورع والتقوى أو عند ظهور القائم بإحيائي إن كنت ميتا « ولا تستبدل بي غيري » إشارة إلى قوله تعالىوَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ« 1 » يعني لو توليت واستحققت الاستبدال بي بأن تهلكني وتأتي بقوم مطيعين عوضي فلا تعاملني بالاستحقاق وعاملني بالتفضل والإحسان . « ثمَّ يقول مرحبا بالحافظين » الكاتبين للأعمال عن اليمين والشمال وخاطبهم بعد الترحيب بالتحية من الله كأنه يقول سلام الله عليكم قوله « كما شرع » أي محمدا أو الله تعالى أو بالمجهول ، وكذلك القول في ( وصف ) و ( أنزل ) وإن كان الأظهر في ( أنزل ) إما المجهول أو المعلوم أن يكون الضمير راجعا إليه تعالى ، وكذا القول في حدث وإن كان الأظهر فيه رجوع الضمير إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم قوله « أصبحت وربي محمود » يعني الحمد لله الذي أصبح بي أو دخلت في الصباح مقرونا بالنعم الباطنة والظاهرة الغير المتناهية من ربي تعالى وهو مستحق للحمد والثناء مني على هذه النعم ولا يمكنني أن أحمده تعالى على نعمة من نعمه لكن السنة نعمائه تحمده أو هو يحمد نفسه
هامش
( 1 ) محمّد ( ص ) - 38
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 393 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى