أَصْبَحَ عَشْراً وَإِذَا أَمْسَى عَشْراً فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ وَبَوَارِ الْأَيِّمِ وَالْغَفْلَةِ وَالذِّلَّةِ وَالْقَسْوَةِ وَالْعَيْلَةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَمِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنِ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ أَوَانِ مَشِيبِي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رِبَاءً وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ عَذَاباً وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبِ خَدِيعَةٍ إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا وَإِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عِنْدِي يَداً وَلَا مِنَّةً
982 وَرَوَى عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ - يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ
مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
يَا مَنْ
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
شرح
قوله « ضلع الدين » ثقله « وغلبة الرجال » الظاهر أن المراد بها غالبية الأعادي فإن أغلب الأعادي منهم أو مغلوبية الرجال من النساء كما يكون في بعض الرجال ( إما ) باعتبار افتتانهم بهن لحسنهن أو لسحرهن « وبوار الأيم » عبارة عن عدم حصول الزوجة للزوج أو عدم حصول الزوج لبنته أو أخته ، والعيلة الفقر قوله « من نفس لا تشبع » كناية عن الحرص أو الجوع « ومن قلب لا يخشع » لقساوته وجمود العين أيضا لقساوة القلب « ومن دعاء لا يسمع » لعدم شرائطه من التقوى وغيرها وكذا « من صلاة لا ترفع » أو لا تنفع « وأعوذ ( إلى قوله ) شيبي » بأن تكون سليطة أو غير موافقة « وأعوذ ( إلى قوله ) ربا » بأن يكون الوالد فقيرا محتاجا إلى الولد وينفق الولد على والده أو يكون عاقا مسلطا على والده « وأعوذ ( إلى قوله ) عذابا » بأن يكون حصوله من غير حله ولا يخرج حقوقه من الزكاة والخمس ولا ينفق في سبيل الله ويحبس « وأعوذ بك من صاحب خديعة » كما في أبناء زماننا « عندي يدا » أي قدرة وتسلطا أو نعمة « ولا منة » أي نعمة أو الامتنان الذي يكون بعد الإنعام .
قوله « يا من هو أقرب إلىمِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» لما كان الحياة بحبل الوريد