تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً لَا أَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنِي رَبِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسُوقَ إِلَى نَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَلَا أَصْرِفَ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ أَصْبَحْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَأَصْبَحْتُ فَقِيراً لَا أَجِدُ أَفْقَرَ مِنِّي بِاللَّهِ أُصْبِحُ وَبِاللَّهِ أُمْسِي وَبِاللَّهِ أَحْيَا وَبِاللَّهِ أَمُوتُ وَإِلَى اللَّهِ النُّشُورُ 983 وَرَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ - أَصْبَحْنَا وَالْمُلْكُ وَالْحَمْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْجَبَرُوتُ وَالْحِلْمُ وَالْعِلْمُ وَالْجَلَالُ وَالْجَمَالُ وَالْكَمَالُ وَالْبَهَاءُ وَالْقُدْرَةُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّعْظِيمُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ وَالسَّمَاحُ وَالْجُودُ وَالْكَرَمُ وَالْمَجْدُ وَالْمَنُّ وَالْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسَّعَةُ وَالْحَوْلُ وَالسُّلْطَانُ وَالْقُوَّةُ وَالْعِزَّةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْفَتْقُ وَالرَّتْقُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ وَالْخَلْقُ جَمِيعاً وَالْأَمْرُ كُلُّهُ وَمَا سَمَّيْتُ
شرح
بنعمائه وآلائه كما قال صلوات الله عليه : لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك قوله « أصبحت مرتهنا بعملي » على صيغة المفعول أي مرهونا بعملي أي لا يخلصني من الارتهان إلا الأعمال الصالحة « بالله أصبح » أي بعونه وفضله أدخل في الصباح أو بقدرته . قوله « والفتق والرتق » الرتق الالتئام والفتق خلافه ، الظاهر أن المراد بهما جميع الأفعال من الإعطاء والمنع والإحياء والإماتة وغيرها مما لا تكليف على العباد فيها ، أو الأعم بما لا يصل إلى الإلجاء كما تقدم « والخلق جميعا والأمر كله » كما قال تعالىأَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ« 1 » والمشهور أن عالم الخلق الجسمانيات وعالم الأمر الروحانيات فإنها خلقت من لفظة( كُنْ )بلا مادة ، بخلاف الخلق فإنها خلقت من المادة ، كما وردت في الأخبار وإن كانت المادة خلقت من غير مادة ، والمشهور في الأخبار أن المادة الماء ، وفي بعض الأخبار أن مادة الماء كانت درة فجعلها الله تعالى ماء ، والدرة خلقت من غير مادة ، ويحتمل أن يكون الخلق إشارة إلى الجميع ، والأمر إشارة إلى التكاليف أو القدرة والملك والسلطنة قوله « لله » خبر الجميع
هامش
( 1 ) الأعراف - 54
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 394 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى