تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وَمَا لَمْ أُسَمِّ وَمَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْلِ وَجَاءَ بِالنَّهَارِ وَأَنَا فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
وَ
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
. . .
وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِي وَبِكَ نُصْبِحُ وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ نَصِيرُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي
مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ *
ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تَبْتَلِيَنِّي فِيهِمَا بِجُرْأَةٍ عَلَى مَعَاصِيكَ وَلَا رُكُوبٍ لِمَحَارِمِكَ وَارْزُقْنِي فِيهِمَا عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَسَعْياً مَشْكُوراً وَ
تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
984 وَرُوِيَ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَكَانَ إِذَا انْفَتَلَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ - أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّا
شرح
قوله «ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» الظاهر أن المراد بالسكون الدخول فيهما من أنواع الزمنيات أو اكتفي بأحد الضدين عن الآخر «يُولِجُ( إلى قوله )فِي اللَّيْلِ» الظاهر أن المراد إدخال كل منهما في صاحبه بالزيادة والنقصان لحصول الفصول الأربعة والمنافع الكثيرة للعالمين كما هو الظاهر «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ» كالولد من الجنين ، والفرخ من البيضة ، والنبات من الأرض أو الحبة ، والمؤمن من الكافر «وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ *» كالنطفة والبيضة من الحيوان والحبة من النبات والكافر من المؤمن «وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» أي بما فيها . قوله « يا مصرف القلوب » أي مقلبها « ثبت قلبي على طاعتك » يعني لا تصرف قلبي عن الطاعة قوله « لا تزغ » أي لا تمل قلبي إلى الباطل قوله « خلقان من خلقك » أي أي لهما شعور ويشهد أن علي أو نعمتان عظيمتان فلا تبتليني بكفرانهما .