تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْوَجْهِ كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ وَوَجْهُهُ أَنْبِيَاؤُهُ وَحُجَجُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَهُمُ الَّذِينَ يَتَوَجَّهُ بِهِمُ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ دِينِهِ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثَوَابٌ عَظِيمٌ يَفُوقُ عَلَى كُلِّ ثَوَابٍ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 1 » وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 2 » يَعْنِي فَثَمَّ التَّوَجُّهُ إِلَى اللَّهِ وَلَا يَجِبُ أَنْ تُنْكَرَ مِنَ الْأَخْبَارِ أَلْفَاظُ الْقُرْآنِ

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ

980 رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا -
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ
لا شَرِيكَ لَهُ
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
يُحْيِي وَيُمِيتُ
وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
كَانَتْ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ 981 وَرَوَى عَنْهُ حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ نُوحٌ ع يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى - اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى بِي مِنْ نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَا - يَقُولُهَا إِذَا
شرح
والمجيء لو وقع في الأخبار لا يجب أن تنكر ويقال : إن هذه الأخبار ليست من المعصوم لأن كلام الله والنبي والأئمة جاء على لغة العرب ، والتجوز في كلامهم شائع بحيث لو خلا كلام عن المجاز لا يستحسنونه ، بل يردونه كما ذكره الزمخشري وغيره ، ففي كل موضع وقع أمثال هذه الألفاظ يراعى قرينة المقام وتحمل على ما يوافقها . باب ما يستحب من الدعاء عند كل صباح ومساء
هامش
( 1 ) سورة الرحمن آية 26 ( 2 ) سورة البقرة آية 115