لِمَ اصْطَفَيْتُكَ بِكَلَامِي دُونَ خَلْقِي قَالَ مُوسَى لَا يَا رَبِّ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْراً وَبَطْناً فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَحَداً أَذَلَّ نَفْساً لِي مِنْكَ يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّيْكَ عَلَى التُّرَابِ
976 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَقَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ
977 وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ فِي سُجُودِهِ - اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَهُوَ الْإِيمَانُ بِكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي عَلَيْكَ وَتَرَكْتُ مَعْصِيَتَكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَهُوَ أَنْ أَدْعُوَ لَكَ وَلَداً أَوْ أَدْعُوَ لَكَ شَرِيكاً مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي عَلَيْكَ وَعَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ مُكَابَرَةٍ وَلَا مُعَانَدَةٍ وَلَا اسْتِكْبَارٍ عَنْ عِبَادَتِكَ وَلَا جُحُودٍ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَلَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوَايَ وَاسْتَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيَّ وَالْبَيَانِ فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرُ ظَالِمٍ لِي وَإِنْ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي فَبِجُودِكَ وَبِكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
وَيَنْبَغِي لِمَنْ يَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ أَنْ يَضَعَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيُلْصِقَ جُؤْجُؤَهُ بِالْأَرْضِ
978 وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الصَّادِقَ ع قَالَ إِنَّمَا يَسْجُدُ الْمُصَلِّي سَجْدَةً بَعْدَ الْفَرِيضَةِ لِيَشْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهَا عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ
شرح
قوله تعالى « قلبت عبادي ظهرا لبطن » أي تفحصت حالهم تجوزا وإلا فكلهم معلومون عنده في الأزل ، ويفهم منه ظاهرا جواز الاكتفاء به وإن كان الجمع أفضل وقوله تعالى « لبيك » كناية عن قضيت حاجتك فاطلب ما تريد .
« ينبغي إلخ » روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان قال : رأيت أبا الحسن الثالث صلوات الله عليه سجد سجدة الشكر فافترش ذراعيه وألصق صدره وبطنه على الأرض ، فسألته عن ذلك فقال : كذا يجب « 1 » ( نحب - خ ) وحمل على المبالغة ، أو الوجوب بمعنى السقوط وفي نسخة ( نحب ) من المحبة ، وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن علي قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام وقد سجد بعد الصلاة فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجؤه ( أي صدره ) بالأرض
هامش
( 1 ) الكافي باب السجود والتسبيح في الصلاة خبر 15