خَطَايَا عِظَامٍ
973 وَسَأَلَ سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ الرِّضَا ع عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَقَالَ أَرَى أَصْحَابَنَا يَسْجُدُونَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَيَقُولُونَ هِيَ سَجْدَةُ الشُّكْرِ فَقَالَ إِنَّمَا الشُّكْرُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ أَنْ يَقُولَ
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
974 وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع إِذَا صَلَّى لَمْ يَنْفَتِلْ حَتَّى يُلْصِقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَخَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ
975 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع أَ تَدْرِي
شرح
يا مولاي ثلاث مرات ، ثمَّ ألصق خده الأيسر الأرض فسمعته وهو يقول : ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف ثلاث مرات ، ثمَّ رفع رأسه « 1 » .
ويمكن أن يكون عليه السلام وضع جبهته على الأرض ورفعه ولم يطلع الراوي عليه ، أو لبيان جواز الاكتفاء بذلك ، والظاهر أن أمثال هذا الدعاء صدرت عنهم صلوات الله عليهم تعليما ، ويحتمل أن يكون بلسان شيعتهم كما قيل في قوله تعالى "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ« 2 » " أي ذنب أمتك فإنهم منسوبون إليهم ، ( وأن ) يكون انقطاعا إليه تعالى لأن الممكن في نفسه مع أفعاله نقص كله ( أو ) باعتبار مراتب القرب ولعله أظهر وقد تقدم أن حسنات الأبرار سيئات المقربين .
« وسأل سعد بن سعد الرضا عليه السلام إلخ » ورواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام « 3 » وحمل على التقية ، قوله تعالى( مُقَرَّنِينَ )أي مطيقين .
هامش
( 1 ) الكافي باب السجود والتسبيح إلخ خبر 19
( 2 ) الفتح - 2
( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 178 وصدرها هكذا - سألته عن سجدة الشكر فقال اي شيء سجدتا الشكر فقلت ان أصحابنا إلخ ما في المتن .