وَلَا بَأْسَ أَنْ تَدْعُوَ فِي قُنُوتِكَ وَرُكُوعِكَ وَسُجُودِكَ وَقِيَامِكَ وَقُعُودِكَ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَتُسَمِّيَ حَاجَتَكَ إِنْ شِئْتَ
شرح
ثلاث تسبيحات « 1 » .
« ولا بأس أن تدعو في قنوتك إلخ » روى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو الله أحد فقال : إذا كنت تدعو بها فلا بأس « 2 » يعني إذا كانت السورة مشتملة على الدعاء وكان غرضك من ذكرها الدعاء لا القراءة فلا بأس كالمعوذتين ، ويمكن الاكتفاء بالإرادة كان يقرأ قل هو الله للتعويذ أو لمطلب آخر وهو بعيد ، ويفهم منه جواز الدعاء في أحوال الصلاة جميعا ، وفي الصحيح ، عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كلما ذكرت الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو من الصلاة الخبر « 3 » وتقدم أن الصلاة على النبي وآله كهيئة التكبير والتسبيح ، وفي معناه أخبار كثيرة وروى الكليني في الصحيح ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدعو وأنا ساجد فقال : نعم فادع للدنيا والآخرة فإنه رب الدنيا والآخرة ، « 4 » وفي الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام إذا سجد يحرك ثلاث أصابع من أصابعه واحدة بعد واحدة تحريكا خفيفا كأنه يعد التسبيح « 5 » والظاهر أن التحريك للابتهال في الدعاء ، ويمكن أن يكون لبيان جواز عد التسبيح بالأصابع كما فهمه ابن بزيع ، والأول أظهر .
وفي الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وهو ساجد : أسألك بحق حبيبك محمد إلا بدلت سيئاتي حسنات وحاسبني حسابا يسيرا ثمَّ قال في الثانية : أسألك بحق حبيبك محمد إلا كفيتني مئونة الدنيا وكل هول دون
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ ذيل خبر 110
( 2 - 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 134 - 149 من الزيادات
( 4 - 5 ) الكافي باب السجود والتسبيح إلخ خبر 6 - 3