تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَنَّهُ بِهِمْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُقْرَأَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةُ التَّوْحِيدِ لِأَنَّ الدُّعَاءَ عَلَى أَثَرِهِ مُسْتَجَابٌ فَيُسْتَجَابُ بَعْدَهُ الْقُنُوتُ - وَالْقُنُوتُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ مَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
يَعْنِي مُطِيعِينَ دَاعِينَ
شرح
وكان ما ذكره الصدوق أيضا خبر . « والقنوت ( إلى قوله ) له » روى الصدوق في العيون والعلل في الحسن ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا صلوات الله عليه أنه قال : القنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة وظاهره الوجوب في كل الصلوات ، وإن احتمل حمله على الاستحباب المؤكد وظاهر عبارة المتن أن من تركه في جميع الصلوات فلا صلاة له ، فلو فعله في صلاة واحدة فلا يتعلق به الوعيد ، وإن احتمل أن يكون مراده من الكل ، الأفرادي ، يعني لو تركه في أي صلاة كان فلا صلاة له وإن كان بعيدا من اللفظ ، لكن نقل عنه الوجوب في كل صلاة ، وهذه العبارة لا تدل عليه بل دلالته على الاستحباب أظهر ، كما روي عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من مضى به يوم واحد فصلى فيه خمس صلوات ولم يقرأ فيها بقل هو الله أحد قيل له يا عبد الله لست من المصلين « 1 » . « قال الله ( إلى قوله ) داعين » والظاهر أن مراده مطيعين في الدعاء الذي هو القنوت المعهود ، ولو لم يفسره لكان دلالته أظهر بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية فيه ، والحاصل أن القنوت جاء بمعنى الإطاعة والدعاء مطلقا ، والدعاء الخاص بعد القراءة في الثانية وقبل الركوع في غير الجمعة ، وفيها كما سيأتي ، ولا يظهر أنه أي معنى من معانيه مراد الله تعالى إلا أن يكون العبارة مع الآية عبارة الخبر ، ويكون الاستدلال من المعصوم فيتعين المراد ، ولو لم يصل إلينا هذا الخبر . نعم روى الكليني في الصحيح ، عن صفوان الجمال قال : صليت خلف أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل القرآن خبر 10
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 344 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى