تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
930 وَسَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مَا مَعْنَى السَّجْدَةِ الْأُولَى فَقَالَ تَأْوِيلُهَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ مِنْهَا خَلَقْتَنَا يَعْنِي مِنَ الْأَرْضِ وَتَأْوِيلُ رَفْعِ رَأْسِكَ وَمِنْهَا أَخْرَجْتَنَا وَتَأْوِيلُ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَإِلَيْهَا تُعِيدُنَا وَرَفْعِ رَأْسِكَ وَمِنْهَا تُخْرِجُنَا تَارَةً أُخْرَى 931 وَسَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عِلَّةِ الصَّلَاةِ كَيْفَ صَارَتْ رَكْعَتَيْنِ
شرح
« وذلك قوله تعالىوَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ» فكأنه قال تعالى : واسجد حتى يحصل القرب والأخبار في هذا المعنى كثيرة وسنذكر بعضها إن شاء الله في سجدة الشكر « وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام إلخ » رواه الصدوق مسندا في العلل « 1 » وينبغي أن يخطر بباله هذه المعاني في السجدتين وفي الرفع منهما . « وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام إلخ » وقد مر في حديث المعراج لذلك علة أخرى ، ويؤيدها ما رواه الصدوق ، عن هشام بن الحكم ، وعن إسحاق بن عمار ( باختلاف يسير ) قال إسحاق : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليهما كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين ؟ وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين ، فقال : إذا سألت عن شيء ففرغ قلبك لتفهم ، إن أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما صلاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى قدام عرشه جل جلاله ، وذلك أنه لما أسري به وصار عند عرشه تبارك وتعالى قال : يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك ، فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى حيث أمره الله تبارك وتعالى ، فتوضأ وأسبغ وضوءه ثمَّ استقبل الجبار تبارك‌و تعالى قائما فأمره بافتتاح الصلاة ففعل فقال : يا محمد اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين إلى آخرها ففعل ذلك ، ثمَّ أمره أن يقرأ نسبة ربه تبارك وتعالى -بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ، ثمَّ أمسك عنه القول فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُفقال : قللَمْ يَلِدْ وَلَمْ
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صارت الصلاة ركعتين خبر 4