تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وَلَا يَجُوزُ الْإِقْعَاءُ فِي مَوْضِعِ التَّشَهُّدَيْنِ لِأَنَّ الْمُقْعِيَ لَيْسَ بِجَالِسٍ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْضُهُ قَدْ جَلَسَ عَلَى بَعْضِهِ فَلَا يَصْبِرُ لِلدُّعَاءِ وَالتَّشَهُّدِ وَمَنْ أَجْلَسَهُ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعٍ يَجِبُ أَنْ يَقُومَ فِيهِ فَلْيَتَجَافَ وَالسُّجُودُ مُنْتَهَى الْعِبَادَةِ مِنِ ابْنِ آدَمَ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا كَانَ فِي سُجُودِهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
« 1 »
شرح
يحتمل أن يكون لبيان الجواز أو للتقية كما رواه الشيخ بإسناده ، عن الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ثمَّ يقوم فقيل له يا أمير المؤمنين ، كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما ينهض الإبل فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إن هذا من توقير الصلاة « 2 » . « ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين إلخ » لما ورد النهي عنه في صحيحة زرارة المتقدمة ، وحمل على الكراهة كما حمل أكثر أو أمرها ونواهيها على الندب والكراهة وظاهر الصدوق الحرمة وإن أمكن حمل كلامه على الكراهة الشديدة أو يحمل على صورة عدم الاستقرار . « ومن أجلسه ( إلى قوله ) فيه » كما إذا لحق المأموم في الركعة الثانية فإذا جلس الإمام للتشهد « فليتجاف » أي لا يجلس متمكنا بل يجلس على القدمين بنصب الفخذين ليكون واسطة بين القعود والقيام ورواه الكليني في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام وسيجيء في باب الجماعة . « والسجود ( إلى قوله ) ذكره » فإن العبادة أقصى غاية الخضوع وهو غايتها « وأقرب ( إلى قوله ) في سجوده » باستحقاقه لأكمل الثواب أو بالقرب المعنوي
هامش
( 1 ) آخر سورة النجم ( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 133 من الزيادات