تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الْحَاجِبَيْنِ مِقْدَارُ دِرْهَمٍ وَمَنْ لَا يَرْغُمُ بِأَنْفِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
شرح
« ومن لا يرغم أنفه فلا صلاة له » ظاهره وجوب الإرغام وإن أمكن حمله على نفي الكمال لما تقدم في صحيحة حماد إن وضع الأنف على الأرض سنة وإن أمكن حملها على ما ثبت وجوبها من السنة سيما مع الزيادة التي ذكرها الكليني ، وهذه عبارته ( قال ) سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال :وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً« 1 » وهي الجبهة ، والكفان والركبتان ، والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنة يعني مراد الله من المساجد السبعة ، ومثله ، ما روى الشيخ في الصحيح ، عن زرارة « 2 » وقد تقدم وروى الشيخ ، عن محمد بن مصادف قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود « 3 » وعن بريد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل وتقدم مثله في صحيحة زرارة « 4 » وفي الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض قال : لا يجزيه ذلك حتى تصل جبهته إلى الأرض « 5 » وفي الموثق ، عن عمار ومروان بن مسلم قال : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك « 6 » وفي معنا ما ذكره الصدوق أخبار وقد تقدم بعضها ، منها ما رواه الشيخ في الموثق قال : قال علي عليه السلام لا يجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبهة ، « 7 » والأحوط أن لا يترك الإرغام .
هامش
( 1 ) الجن - 18 ( 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 60 - 56 - 55 ( 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 87 ( 6 - 7 ) الاستبصار باب السجود على الجبهة خبر 3 - 4 وفيه ( الجبين ) بدل ( الجبهة )