وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
فَقَدِ اجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ جَوَامِعِ الْخَيْرِ وَالْحِكْمَةِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا مَا لَا يَجْمَعُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ
شرح
والباقي هالكة ، ونقلهم متواترا خبر الثقلين ، والسفينة ، وغيرهما ما حكموا بنجاة الكل في كتبهم المعتمدة كشرح المقاصد ، والمواقف والأحكام وغيرها ، خلافا لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ )« فقد اجتمع ( إلى قوله ) من الأشياء » فقد روي أن جميع ما أنزل الله تعالى من الكتب مندرج في القرآن مع اشتماله على الزيادات الكثيرة ، وجميع ما في القرآن مندرج في الحمد ، وذكر المحققون أن سورة الحمد بمنزلة الإنسان في العالم الكبير ولو ذهبنا ننقل ما اشتمل عليه الحمد من الحقائق والمعارف احتجنا إلى كتاب آخر وإن أمهل الأجل نذكرها في كتاب مفرد إن شاء الله ، وذكر بعضها شيخنا البهائي رضي الله عنه في تفسيره الموسوم بعروة الوثقى ، وذكر بعضها النيشابوري ، وبعضها الكاشفي في جواهر التفسير ، وبعضها الكاشي ، وبعضها القونوي فليرجع إليها - ولو تأمل متأمل فيما ذكره صلوات الله عليه لا نكشف له من الحقائق ما لا يحتاج معها إلى كلام غيره ، ولو رجع إلى تفسير الإمام الهمام أبي محمد الحسن العسكري صلوات الله عليه لكان فيه غنية عن غيره ، لكن بعد التأمل التام ، لا كما نظر إليه بعض الأصحاب ونفى عنه عليه السلام ، لأنه ليس موافقا للمعهود من التفاسير مع أنه صححه الصدوق ونقل عنه كثيرا في هذا الكتاب وروي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما ، أن آيات القرآن خزائن كلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها « 1 » وقريب منه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروي أن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق له تخوم وعلى تخومه
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب في قراءته خبر 2 ص 609 طبع الآخوندى ج 2