غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
اسْتِعَاذَةٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُعَانِدِينَ الْكَافِرِينَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِهِ وَبِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ
وَلَا الضَّالِّينَ
اعْتِصَامٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ
شرح
العظام اثنين وسبعين حرفا وأعطاهم مواريث الأنبياء ، وعندهم الجفر والجامعة والصحيفة ومصحف فاطمة صلوات الله عليها ، وفي شأنهم نزل ربع القرآن كما رواه العامة ، وعندهم علوم الأولين والآخرين ، وهم مؤيدون بروح القدس ، وإن شئت التفصيل فلاحظ ، بصائر الدرجات ، وأصول الكافي ، وإكمال الدين ، والأمالي ، والعيون ، وغيرها وسنذكر إن شاء الله تعالى بعضها في تفسير الزيارات « 1 » .
«غَيْرِ الْمَغْضُوبِ( إلى قوله ) ونهيه » وهم العلماء من أصحاب الضلال الذين يعرفون نعمة الله ثمَّ ينكرونها تعصبا لدين الآباء والأسلاف ، فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل ، وكل من نظر إلى كتبهم وكتمانهم الحق بعد الظهور يعرف أنهم أكفر من اليهود .
«وَلَا الضَّالِّينَ( إلى قوله ) صنعا » ولما كانوا ضلوا من غير معرفة عبر عن تجنب طريقتهم بالاعتصام بخلاف المغضوب عليهم ، والضالون من غير معرفة يمكن نجاتهم بفضل الله سبحانه بخلاف المعاندين وإن كان الضالون أيضا مستحقين للعذاب الأليم بتقصيرهم في المجاهدة قال الله تعالىوَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا« 2 » ومع هذا الاختلاف الذي وقع في دين سيد الأنبياء بسبب مخالفتهم له في متابعة سيد الأوصياء ، ونقلهم خبر الاختلاف والافتراق على ثلاثة وسبعين ، وأن واحدة منها ناجية
هامش
( 1 ) ولا يخفى ان الشارح قدّس سرّه الشريف قد أجاد وأفاد في تنبيه الغافلين بالنسبة إلى معرفة الأئمّة الهداة المهديّين وأشار ره إلى مدارك هذه المدائح ومآخذها لئلا يتوهم الغافل ان أمثال هذه التعبيرات غلو في شأنهم سلام اللّه عليهم ، بل هي ممّا نبهوا عليهم السلام به ، وهذا من قبيل( هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا )جزاه اللّه عن أهل البيت خبر الجزاء وحشره وايّانا معهم صلوات اللّه عليهم
( 2 ) العنكبوت - 69