لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
شرح
الصراط المستقيم هو صراط على وأولاده الأئمة المعصومين عليهم السلام « 1 » وفي كثير من الأخبار أنه علي صلوات الله عليه مجازا ، وصراطه صراط الله تعالى ولا ريب أن الصراط المستقيم هو الطريقة التي لا يقبل الله تعالى غيرها ، وتحقق من الآيات والأخبار المتواترة من طرق العامة والخاصة أنها طريقتهم وأنهم سفينة النجاة « 2 » وأنهم حبل الله والعروة الوثقى « 3 » وأنهم أحد الثقلين الذين أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك بهما « 4 » ولولا خوف الإطالة لذكرنا من طرقهم ما يكفي المسترشد ، فقوله عليه السلام ( استرشاد لدينه ) إشارة إليه وإلى قوله تعالى( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )والإسلام هنا هو الإيمان بالاتفاق وقوله ( واعتصام بحبله ) إشارة إلى قوله تعالى( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً )والاعتصام بحبل الله هو متابعة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا كما في الأخبار المتواترة « 5 » .
هامش
( 1 ) أورد السيّد الجليل المتتبّع العلامة السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام ص 246 ثلاثة أحاديث من طرق العامّة ، وأربعة وعشرين حديثا من طرق الخاصّة في هذا المعنى
( 2 ) أورد قده في الكتاب المذكور ص 237 أحد عشرا حديثا من طرق العامّة ، وسبعة أحاديث من طرق الخاصّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في انّ مثل أهل البيت ( ع ) كمثل سفينة نوح
( 3 ) أورد قده أيضا في الكتاب المذكور ص 217 أربعة أحاديث من طرق العامّة ، وستة أحاديث من طرق الخاصّة في ذلك
( 4 ) أورد فيه تسعة وثلثين حديثا من طرق العامّة ، واثنين وثمانين حديثا من طرق الخاصّة في وجوب التمسك بالثقلين
( 5 ) أورد العلامة المذكور قده في الكتاب المذكور ص 287 أربعة وثلثين حديثا من طرق العامّة ، واحد وأربعين حديثا من طرق الخاصّة في انّ نزول آية التطهير في حق محمّد وعلى وفاطمه والحسن والحسين بل أهل البيت