تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
925 وَسَأَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِمَ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَهِيَ مِنْ صَلَوَاتِ النَّهَارِ وَإِنَّمَا يُجْهَرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ - فَقَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُغَلِّسُ بِهَا فَقَرَّبَهَا مِنَ اللَّيْلِ 926 وَفِيمَا ذَكَرَهُ الْفَضْلُ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ أُمِرَ النَّاسُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ لِئَلَّا يَكُونَ الْقُرْآنُ مَهْجُوراً مُضَيَّعاً وَلْيَكُنْ مَحْفُوظاً مَدْرُوساً فَلَا يَضْمَحِلَّ وَلَا يُجْهَلَ
شرح
« وسأل يحيى بن أكثم القاضي أبا الحسن الأول عليه السلام » الظاهر أن لفظ الأول وقع سهوا من النساخ لتصريح الصدوق في العلل بأن السؤال وقع عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، والغرض من السؤال أنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن صلاة النهار عجماء أي كله إخفات فلم جهر في صلاة الصبح ؟ فأجاب صلوات الله عليه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعلها في الظلمة أول الصبح ولهذا الحق بصلوات الليل في أنها جهار . « وفيما ذكره الفضل من العلل » بإسناده المعتبر « عن الرضا عليه السلام » والظاهر أن كتاب الفضل كان عنده ، والسند كان لمجرد التيمن مع أنه أيضا معتبر « أنه قال أمر الناس بالقراءة في الصلاة » أي من جانب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الظاهر بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ونحوه ، أو من قوله تعالى( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ )« 1 » أو من بطن الكتاب كما كانوا صلوات الله عليهم يعلمونه منه « لئلا يكون القرآن مضيعا مهجورا » لو لم يكن واجبا لتساهل الأكثر في المندوبات كما هو المشاهد عنهم « وليكن » وفي بعض النسخ ( وليكون ) كما في العيون والعلل وهو الأظهر « محفوظا مدروسا » لحفظ المعجزة ولأنه عهد الله تعالى إلى خلقه ، ومشتمل على المواعظ والأخبار والأحكام الإلهية التي يلزم على كل أحد تذكرها بكثرة تلاوتها « فلا يضمحل ولا يجهل » بترك قراءتها .
هامش
( 1 ) المزّمّل - 20