تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الْيَوْمَ فَمَضَيْتُ خَلْفَهُ فَوَ اللَّهِ مَا جُزْنَا جِسْرَ سُورَاءَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَشَكَكْتُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَ شَكَكْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - فَنَزَلَ ع عَنْ نَاحِيَةٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَنَطَقَ بِكَلَامٍ لَا أُحْسِنُهُ إِلَّا كَأَنَّهُ بِالْعِبْرَانِيِّ ثُمَّ نَادَى الصَّلَاةَ فَنَظَرْتُ وَاللَّهِ إِلَى الشَّمْسِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ جَبَلَيْنِ لَهَا صَرِيرٌ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صَلَاتِنَا عَادَ اللَّيْلُ كَمَا كَانَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةَ بْنَ مُسْهِرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّ عَلَيَّ الشَّمْسَ وَرُوِيَ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ 612 وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ لِلصَّادِقِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ مَا هِيَ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً
شرح
الصلاة حتى خرج وقتها ، مع أنه يمكن أن يقال : إن ترك الصلاة كان بأمر الله حتى يظهر منه صلوات الله عليه وآله هذه المعجزة « جسر سوراء » وهو جسر حلة والظاهر أنها كانت قرية مكان الحلة أو قريبة منها « يقولفَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *» الظاهر من قوله عليه السلام أن العظيم صفة للاسم فعلى هذا يكون الخطاب لمن يعرف اسمه الأعظم من النبي والوصي والولي ( أو ) يقال : إن كل أسمائه عظيم ولكن المدار على القارئ والقارئ إذا كان بمنزلة الاسم الأعظم في التخلق بأخلاق الله فكل اسم يقرأه يترتب عليه الآثار ويجوز أن يكون ظهر الآية خطابا عاما وبطنها خاصا بالأنبياء والأوصياء . « وقال سليمان بن خالد للصادق عليه السلام جعلت فداك » أي جعلني الله فداءك يعني أن قدر الله عليك بلاء فيكون على « أخبرني ( إلى قوله ) ما هي » لما كانت الفرائض أكثر من أن تحصى فإما أن يسأل السائل معظمها أو يسأل الجميع ويجاب بالمعظم « فقال ( إلى قوله ) رسول الله » أما الشهادة بالتوحيد فيلزمها جميع المعارف الثبوتية والسلبية ، وكذا بالرسالة يلزمها توابعها من اعتقاد العصمة وكونه خاتم الأنبياء ، وكونه
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 28 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى