اللَّهِ ص نَائِمٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ ع فَفَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ - قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا وَاللَّهِ غَرَبَتْ ثُمَّ طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ وَلَا أَرْضٌ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى قَامَ عَلِيٌّ ع فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ غَرَبَتْ
وَأَمَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص فَإِنَّهُ
611 رُوِيَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ أَنَّهُ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ حَتَّى إِذَا قَطَعْنَا فِي أَرْضِ
شرح
أشهر من الشمس في رابعة النهار ، ولا ينكره أحد إلا من كان ناصبيا خارجا في الدين .
« ففاتته العصر » الظاهر أن نوم الرسول صلى الله عليه وآله في حجر علي صلوات الله عليه كان بحصول هذه الكرامة لعلي صلوات الله عليه وإلا فنومه ويقظته صلى الله عليه وآله سيان ( أو ) أنامه الله لهذه المصلحة ولمصالح أخر ، وفوات صلاته عليه السلام يمكن أن يكون بفوات الصلاة الاختيارية وإن كان صلاها صلى الله عليه وآله بالإيماء ، كما ورد في الخبر أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر « 1 » ، وهذا الخبر متمسك من قال بأنها الوسطى ، مع أنه صلى الله عليه وآله صلى بالاضطرارية ( أو ) يكون فوتا حقيقيا ولم يكن شرع الصلاة بالإيماء وكان إيذاء النبي صلى الله عليه وآله أقبح بحسب الواقع من ترك الصلاة فلذا تركها ، كما روي أنه صلى الله عليه وآله لما انتبه رأى عليا يبكي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لم تبكي ؟ فقال عليه السلام : لم أصل العصر فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ردت الشمس .
ويؤيده قول رسول الله ( ص ) « إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك »( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ )« 2 » ( وإما ) الاستشكال بأنه لو وقعت الآيتان لما خفي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 2 ص 111 طبع مصر باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي العصر ) أورده بتسع طرق عن عليّ عليه السلام .
( 2 ) النساء - 80