تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وَإِقَامُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّوْمُ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنْ عَذَابِهِ وَحِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلْفَقْرِ وَمَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ وَتُطْفِئُ غَضَبَ اللَّهِ
شرح
أن تحجزه لا إله إلا الله - عما حرم الله ، وما روي عن ثامن الأئمة الطاهرين ووارث علوم الأنبياء والمرسلين ، عن آبائه المقدسين ، عن رسول الله خاتم المرسلين ، عن جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال : لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن من عذابي - ولكن بشروطها وأنا من شروطها « 1 » وغير ذلك من الأخبار « فإنها الفطرة » أي الدين مبالغة لأنها أعظم شرائطها أو أركانها ( أو ) الفطرة التي فطر الله الخلق عليها أي خلقهم ليوحدوه ( أو ) جعل في جبلتهم توحيده كما قال تعالى .وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . *« 2 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار المتواترة - وصنف السيد ابن طاوس رضي الله عنه كتابا ذكر فيه مائتين وعشرين برهانا في أن المعرفة فطرية والتجربة شاهدة على ذلك أيضا فإن المدققين من العلماء كلما يجهدون في تحصيله بالبراهين القاطعة عندهم فلا يحصل لهم أزيد من الذي خلقهم الله تعالى عليه لو لم يكن سعيا في نقصانه ولو تأملوا حق التأمل لوجدوا صدق قوله رحمه الله تعالى . « وأقام الصلاة » مصدر ، أصله الإقامة حذفت تاؤها وهي عبارة عن الإتيان بها مع الأركان والشرائط والآداب « فإنها الملة » أي ملة الإسلام كان تاركها خارج عن الإسلام مبالغة أو مستحلا أو حقيقة كما ذهب إليه بعض الأصحاب وكثير من أهل الإسلام أن تارك الصلاة كافر وسيجيء ما يدل عليه « وحج البيت فإنه منفاة للفقر ومدحضة » أي مبطلة « للذنب » بكسر الميم وفتحها آلة ومكانا كما في الأخبار الكثيرة التي يذكر بعضها في باب فضائل الحج « وصلة الرحم فإنها مثراة » أي
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام باب 37 ما حدث به الرضا عليه السلام في مربعة نيسابور خبر 4 ( 2 ) لقمان - 25