. . . . . . . . . .
شرح
بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلما سلم التفت إلينا فقال أما إني إنما أردت أن أعلمكم « 1 » يعني جواز الاكتفاء ببعض السورة ، وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن السورة أيصلي الرجل في ركعتين من الفريضة ؟ فقال : نعم إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى ، والنصف الآخر في الركعة الثانية « 2 » وغيرها من الأخبار وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء بأقل من سورة .
بل الأولى أن لا يقرأ سورة واحدة في ركعتين بأن يقرأ في كل منهما سورة مخالفة للأخرى لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها فإن فعل فما عليه ؟ قال : إذا أحسن غيرها فلا يفعل وإن لم يحسن غيرها فلا بأس « 3 » ويجب أن لا يترك البسملة في أول الحمد لأنها جزؤه وجزء جميع السور باتفاق علمائنا ، إلا في سورة ألم نشرح ولإيلاف ، فإنه قيل بعدم الجزئية فيهما ، والحق أنه جزؤهما أيضا ، وأما في أول السورة فمبني على وجوب السورة الكاملة وعدمه ، فمن قال بالوجوب أوجبها ، ومن قال بالعدم لا يوجبها ، ويظهر من بعض الأصحاب القول بالوجوب مع عدم القول بوجوب السورة وهو أحوط وإن كان الظاهر عدمه لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا قمت للصلاة أقرء بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب قال : نعم قلت فإذا قرأت فاتحة الكتاب أقرء بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم « 4 » وفي الصحيح ، عن يحيى بن عمران الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب ؟
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 39 من أبواب الزيادات
( 2 ) الاستبصار باب انه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة خبر 9
( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 31
( 4 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر - 19 - والكافي باب قراءة القرآن خبر 1