مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ أَيَّ السُّوَرِ قَرَأْتَ فِي فَرَائِضِكَ إِلَّا أَرْبَعَ سُوَرٍ وَهِيَ سُورَةُ وَالضُّحَى وَأَ لَمْ نَشْرَحْ لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَلِإِيلَافٍ وَأَ لَمْ تَرَ كَيْفَ لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً سُورَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ قَرَأْتَهُمَا كَانَ قِرَاءَةَ الضُّحَى وَأَ لَمْ نَشْرَحْ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلِإِيلَافٍ وَأَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فِي رَكْعَةٍ وَلَا تَنْفَرِدْ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ السُّوَرِ فِي رَكْعَةٍ فَرِيضَةٍ وَلَا تَقْرِنَنَّ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي فَرِيضَةٍ فَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَاقْرِنْ مَا شِئْتَ
شرح
« وسورة ( إلى قوله ) في فرائضك » لا يظهر من كلام الصدوق أنه قائل بالوجوب أو الاستحباب ، والأظهر الاستحباب ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة « 1 » وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن فاتحة الكتاب وحدها تجزي في الفريضة « 2 » وحملهما الشيخ على الضرورة لما رواه في الصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا « 3 » وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار « 4 » وفي الصحيح ( على الظاهر ) عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرء في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر « 5 » وغير ذلك من الأخبار في الطرفين ، والحمل على الاستحباب أظهر وإن كان الأحوط عدم تركها وإيقاعها بقصد القربة .
« إلا أربع ( إلى قوله ) ما شئت » لا ريب في عدم وجوب السورة في النافلة وجواز التبعيض والقران فيها والاكتفاء بواحدة من السور الأربع فيها ، أما في الفريضة فالمشهور بين الأصحاب أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة مع البسملة بينهما لكتابتها في المصاحف ( وقيل ) بدون البسملة بينهما ، وكذا " الفيل ولإيلاف " بترتيب القرآن وعدم جواز
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 27 - 28
( 3 - 4 - 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 29 - 24 - 21