. . . . . . . . . .
شرح
مالك يوم الدين لأسهلن يوم الحساب حسابه ولا تجاوزن عن سيئاته ، فإذا قال( إِيَّاكَ نَعْبُدُ )قال الله عز وجل : صدق عبدي إياي يعبد ، أشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي فإذا قال( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )قال الله عز وجل : بي استعان وإلى التجأ ، أشهدكم لأعيننه على أمره ، ولأغيثنه في شدائده ، ولأخذن بيده يوم نوائبه فإذا قال( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )إلى آخر السورة ) قال الله عز وجل : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل قد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل وآمنته مما منه وجل « 1 » قال : وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام يا أمير المؤمنين أخبرنا عنبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِأهي من فاتحة الكتاب ؟ فقال : نعم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأها ويعدها آية منها ويقول فاتحة الكتاب هي السبع المثاني وقال أمير المؤمنين عليه السلامبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِآية من فاتحة الكتاب وهي سبع آيات تمامهابِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الله عز وجل قال لي يا محمد« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »« 2 » فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش وإن الله عز وجل خص محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه خلا سليمان عليه السلام فإنه أعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم ، إلا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين منقادا لأمرهما مؤمنا بظاهرها وباطنها أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة كل واحدة منها له أفضل من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ومن استمع إلى قارئ يقرأها كان له قدر ما للقارئ فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ( ص ) ص 176 ج 1 - نقلا عن صحاحهم الا البخاري - نحوه مختصرا من غير اسناد إلى أمير المؤمنين ( ع ) وأورد هذا الحديث بعينه في العيون باب ما جاء عن الرضا ( ع ) في الاخبار المتفرقة خبر 59 ص 300 مطبعة دار العلم بقم .
( 2 ) الحجر - 87