919 وَذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا ع عِلَّةً أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا صَارَتِ التَّكْبِيرَاتُ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ سَبْعاً لِأَنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ وَاسْتِفْتَاحَهُمَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَتَكْبِيرَتَيِ السَّجْدَتَيْنِ وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ وَتَكْبِيرَتَيِ السَّجْدَتَيْنِ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِنْسَانُ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ نَسِيَ شَيْئاً مِنْ تَكْبِيرَاتِ الِافْتِتَاحِ مِنْ بَعْدُ أَوْ سَهَا عَنْهَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ
شرح
التي هي عين الذات ( وعند السابعة ) أنه تعالى أعظم وأجل وأكبر عن إدراك الخفي والأخفى ، وهو لأعاظم الأنبياء والأوصياء من الأئمة المعصومين ويسمى بروح القدس لسرائره الفائق العالي الحسن النضر .
ولما كان الصلاة معراج المؤمنين الكاملين وذكرنا أن لها أربعة آلاف باب من الفيض ، فبقدر الحضور والتوجه ينفتح على العبد الأبواب الروحانية ، فعليه أن لا يغفل عن تلك الإشارات حتى يصل إلى منتهى كرامة الله ، كما وصل إليه سيد الأنبياء وإن لم يكن لأحد من الأنبياء الوصول إلى منتهى كرامته صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن للأولياء من أمته بسبب متابعته صلى الله عليه وآله وسلم مراتب لا تتناهى ، أوصلنا الله وسائر المؤمنين إليها بجاه محمد وآله الأقدمين .
« وذكر ( إلى قوله ) ركعتان » وزيادة سبع ركعات كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر الله كما دل عليه الأخبار المتواترة « واستفتاحهما ( إلى قوله ) الافتتاح » فإنها افتتاح الصلاة وافتتاح القراءة « وتكبيرة الركوع » فإنها افتتاحه « وتكبيرتي السجدتين » كل واحدة منهما قبلها لافتتاحها والتكبيرتان بعد الرفع منهما للاختتام وليس الاهتمام فيهما ما في الافتتاحين قبلهما وكذا الثانية .
« فإذا كبر ( إلى قوله ) الافتتاح » الستة ، ثلاثة للأولى ، وثلاثة للثانية « من بعد أو سهى عنها » أي شك فيها « لم يدخل عليه نقص في صلاته » فكان ستة من السبعة وضعت لاستدراك الأهم منها ، وقد تقدم في حديث المعراج في الأذان .