تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وَهَذِهِ الْعِلَلُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَكَثْرَةُ الْعِلَلِ لِلشَّيْءِ تَزِيدُهُ تَأْكِيداً وَلَا يَدْخُلُ هَذَا فِي التَّنَاقُضِ وَقَدْ يُجْزِي فِي الِافْتِتَاحِ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ 920 وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَأَوْجَزَهُمْ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاةٍ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
921 وَسَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مَا مَعْنَى رَفْعِ يَدَيْكَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَقَالَ ع مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الَّذِي
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
لَا يُلْمَسُ بِالْأَخْمَاسِ « 1 » وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ
شرح
« وهذه العلل كلها صحيحة » ولا منافاة بينها بأن كان العلة الاستدراك والقرب معا ، ووقع ليلة المعراج ، فلما نزل قالها لأجل الحسين صلوات الله عليهما « وكثرة العلل للشيء تزيده تأكيدا » فإن‌علل الشرع معرفات واجتماعها مؤكد « ولا يدخل ( إلى قوله ) واحدة » وهي تكبيرة الإحرام وقد تقدم الأخبار في الإجزاء « وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » والظاهر أنه لأجل التخفيف في صلاة الجماعة لما رواه الصدوق في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجزيك إذا كنت وحدك ثلاث تكبيرات وإذا كنت إماما أجزأك تكبيرة واحدة ، لأن معك ذا الحاجة والضعيف والكبير « 2 » - اعلم أن الظاهر من الأخبار أنه كلما يستفتح به الصلاة من التكبيرات فهو تكبيرة الإحرام فالثلث والخمس والسبع أيضا أفراد الواجب المخير ، كما قيل في الصلاة مع المستحبات أنها الفرد الأفضل من أفراد الواجب المخير ، ويؤيده عدم ذكره الصادق صلوات الله عليه في حديث حماد ولا الباقر سلام الله عليه في حديث زرارة إنه أي فعل منها واجب وأيها مستحب ؟ ولكن المشهور التخيير بين السبع بمعنى أنه مخير في مقارنة النية بأيها شاء ، وكل تكبيرة قرنت بالنية فهي تكبيرة الإحرام ، ويفهم من خبر الحسين صلوات الله عليه استحباب جعلها الأولى ، ويكون البقية مع الأدعية
هامش
( 1 ) أي الأصابع الخمس لان اختبار الملموسات بها غالبا ( 2 ) الكافي باب افتتاح الصلاة إلخ خبر 4
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 284 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى