الشَّمْسَ عَلَيَّ حَتَّى أُصَلِّيَ صَلَاتِي فِي وَقْتِهَا فَرَدُّوهَا فَقَامَ فَمَسَحَ سَاقَيْهِ وَعُنُقَهُ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ مَعَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ وُضُوءَهُمْ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَطَلَعَتِ النُّجُومُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
« 1 »
وَقَدْ أَخْرَجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَداً فِي كِتَابِ الْفَوَائِدِ
608 وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَدَّ الشَّمْسَ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى ع حَتَّى صَلَّى الصَّلَاةَ الَّتِي فَاتَتْهُ فِي وَقْتِهَا
609 وَقَالَ النَّبِيُّ ص يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلُّ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَحَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ
شرح
أهم من الصلاة ، وكذا رعاية المكان في الخبر الثاني وإن أمكن أن يقال إن من كان قادرا على إعادة الشمس بالاسم الأعظم أو بالدعاء لا تفوت الصلاة بالنسبة إليه كما وقع في الحالتين .« نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »أي كثير الرجوع إليه تعالى« إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ »أي وقت العصر« الصَّافِناتُ الْجِيادُ »والصافن من الخيل ما تقوم على أربع قوائم وتقيم الرابعة على طرف الحافر وهذا النوع من الخيل جيد جدا والجياد للمبالغة في أوصافها الأخر «فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ» أي المال معرضا «عَنْ ذِكْرِ رَبِّي» حتى غابت الشمس تحت الأرض ، أيتها الملائكة النازعون للشمس «رُدُّوها عَلَيَّ» حتى أصلي فأجاب الله تعالى دعاءه فشرع في الوضوء بمسح الساق والعنق ، وكذا من عرض عليه الخيل من أصحابه الذين فاتتهم الصلاة « وقال النبي صلى الله عليه وآله ( إلى قوله ) بالقذة » يعني كمساواة زوجي النعل وكتساوي رياش السهم ، والاستشهاد
هامش
( 1 ) سورة ص - 31