وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ وَلَا تُقَلِّبْ وَجْهَكَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَتُفْسِدَ صَلَاتَكَ وَقُمْ مُنْتَصِباً - فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَاخْشَعْ بِبَصَرِكَ وَلَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ
شرح
قال صلى الله عليه وآله وسلم وقرة عيني في الصلاة « 1 » .
« واستقبل ( إلى قوله ) صلاتك » قد تقدم في صحيحة زرارة « وقم منتصبا إلخ » وقد تقدم في صحيحته أيضا « واخشع ببصرك إلخ » قد تقدم « وأشغل قلبك بصلاتك » روى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه وإنما أمروا بالنوافل ليتمم لهم بها ما نقصوا من الفريضة « 2 » وعن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام : يرفع للرجل من الصلاة ، ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ما سها ولكن الله يتمم ذلك بالنوافل « 3 » وفي الصحيح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : إنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه منها فإن أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها « 4 » وفي الصحيح ، عن حماد بن عيسى قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن أبي حمزة الثمالي قال : رأيت علي بن الحسين عليهما السلام يصلي فسقط رداؤه عن منكبيه قال : فلم يسوه حتى فرغ من صلاته قال :
فسألته عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ إن العبد لا تقبل منه صلاته إلا ما أقبل منها ، فقلت جعلت فداك هلكنا : فقال : كلا إن الله متمم ذلك بالنوافل « 5 » وعن أبي بصير قال قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام وأنا أسمع : جعلت فداك إني كثير السهو في الصلاة فقال : وهل يسلم منه أحد فقلت ما أظن أحدا أكثر سهوا مني فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد إن العبد يرفع له ثلث صلاته ونصفها وثلاثة أرباعها
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق باب حبب إلى النبيّ إلخ خبر 1 ص 131 الطبع الجديد
( 2 ) الكافي باب ما يقبل من صلاة الساهي خبر 2 والتهذيب باب أحكام السهو من الزيادات خبر 1
( 3 - 4 - 5 ) التهذيب باب أحكام السهو من أبواب الزيادات خبر 2 - 5 - 3